آخر الأخبار

spot_img

أزمة الضالع: الفشل والعشوائية تهدد المحافظة

الضالع- صحيفة الثوري:

ماجد الشعيبي

هذه المساحة الصغيرة الواضحة بالصورة غير الواضحة مقابل سينما #الضالع – آخر معلم للدولة الجنوبية السابقة- يحتشد حولها عشرات الأطفال للعب في كل عيد فقط، لهذا بالنسبة لأطفال الضالع فالعيد غنيمة مثل غنائم كبارهم في الحرب، وعلى اعتبار أيضاً أن هذه المساحة الصغيرة هي الملاذ الأخير للطفولة في عاصمة الصمود وموطن المقاومة.

محافظة بتخطيط عشوائي وسلطة أكثر عشوائية، وقرى متناثرة على سفوح الجبال، وأخرى أكثر عشوائية في السهل والوادي، ودمار كبير عمره أكثر من عقدين، وما تزال ملامحه واضحة حتى الآن.

تخيلوا معي هذه الصورة في قلب محافظة الضالع التي يعتبرها الكثيرون في عدن وأبين وحضرموت وشبوة، بلدة الرئيس القائد ومركز القرار، لا توجد بها حدائق ولا طرقات ولا شبكة مجاري، ولا خدمات طبية، وأغلب المدارس والمؤسسات الحكومية التي دمرت خلال الحرب وما قبلها لم تُرمم حتى الآن وأشياء أخرى يصعب حصرها.

قد يتساءل البعض، الآن لماذا؟ وأغلب قيادات الجنوب ينتسبون إلى هذه المحافظة، وأنا أجيب على لسان حال أبناء المحافظة المكلومة وأقول: محافظ مشغول بترميم قصره في التواهي ومنازل أخرى وعقارات تتبع المقربين منه، ومن جهة أخرى قيادات عسكرية مشغولة أيضاً في العاصمة عدن لبناء ذاتها ونسيت مسقط رأسها. لماذا أيضاً يقول الشارع الضالعي: فشل السلطة المحلية يشبهه أيضا فشل تنفيذية الانتقالي التي لم تصدر أي قرار بحق الفشل الحكومي حتى اللحظة، وكل جهة تتهم الأخرى بالفشل وقضايا فساد ومحسوبية يتلاعب بها الطرفان؟

والأهم من كل ذلك أيضاً، أعضاء انتقالي الضالع غالبيتهم مدراء مديريات تابعين للشرعية وأعضاء جمعية وطنية هم أيضاً مسؤولون في السلطة المحلية، ومن أجل هذا، ذات المسؤول في الانتقالي يغطي على ذاته في الانتقالي، وأشياء أخرى سنتحدث عنها لاحقاً أو سيتحدث عنها آخرون في قادم الأيام.

وفي المحصلة، عاصمة الصمود والأكثر تضحية بين أخواتها من محافظات الجنوب بحاجة إلى محافظ قوي يعيد للمحافظة مكانتها وهيبتها، قبل أن تفقد كل شيء، وسلطة محلية انتقاليه تتابع وتساند كل جهد حكومي، وتدعم وتشرف وتقدم كل ما لديها في سبيل بقاء المحافظة شامخة خصوصاً وهي مهددة على دوام من أي غزو حوثي

وأخيراً، ثمة مواضيع أهم مما تحدثت عنها أعلاه سيكشف عنها النقاب في قادم الأيام، وأغلبكم يعرفونها جيداً، فلم تعد تخفى على أحد.

ومن أجل ما قيل أعلاه وما سيحصل مستقبلاً… أطالب من رفاق الثورة والحرب أولاً ثم القيادة السياسية ثانياً، سرعة إنقاذ الضالع قبل فوات الأوان، لأن الجنوب كله الذي يؤمن بصمود الضالع ويفاخر بنضالاتها، سيكفر بالجنوب وقيادته إذا صارت هذه المحافظة مضرب فشل وعشوائية في قادم الأيام.