صحيفة الثوري – متابعات:
طالبت أسرة الموظف الأممي محمد إبراهيم محمد الشامي بفتح تحقيق عاجل وشفاف ومستقل في ظروف وفاته داخل سجون مليشيات الحوثي، والكشف عن أسباب الوفاة وملابساتها، مؤكدة أنها لم تُبلّغ برحيله إلا بعد أشهر من وفاته.
وقالت الأسرة، في بيان إنساني صادر عنها اليوم الأحد، إنها تلقت يوم الجمعة 30 أكتوبر نبأ وفاة الشامي، الذي ظل محتجزاً منذ 6 يونيو 2024، مشيرة إلى أن وفاته حدثت قبل عدة أشهر، رغم مطالباتها المتواصلة بالكشف عن مصيره والاطمئنان على وضعه الصحي.
وأضاف البيان أن الأسرة عاشت نحو 29 شهراً في ظل الإخفاء والانقطاع التام عن التواصل معه، محرومة من سماع صوته أو معرفة أحواله، قبل أن تتلقى نبأ وفاته، في صدمة وصفتها بالكارثة الإنسانية.
وأشار البيان إلى أن والد الشامي توفي دون أن تتحقق أمنيته برؤية ابنه، كما رحل الشامي دون أن يعلم بوفاة والده أو يشهد نمو طفله الأصغر، معبّراً عن حجم المعاناة التي لحقت بأطفاله وأسرته جراء انقطاع التواصل معه طوال فترة احتجازه.
ووجهت الأسرة مطالبة إلى السلطات في صنعاء بفتح تحقيق عاجل وشفاف ومستقل في جميع ملابسات الوفاة، وتقديم تفسير رسمي واضح يكشف أسبابها، مؤكدة أن حرمانها من التواصل معه طوال فترة احتجازه، ثم حرمانها من معرفة حقيقة وفاته، يمثل انتهاكاً لمعاناتها وحقها في معرفة الحقيقة.
كما وجهت نداء استغاثة إلى الأمم المتحدة، ولا سيما مفوضية حقوق الإنسان، والمنظمات الحقوقية والإنسانية والصحفيين، وكافة أصحاب الضمائر الحية في اليمن والعالم، لتكثيف الجهود ومتابعة القضية، وعدم السماح بطيّ ملابسات الوفاة دون كشف الحقيقة ومحاسبة المسؤولين.
وأكدت الأسرة أن متابعة قضية الشامي واجب إنساني وأخلاقي، محذرة من أن قضيته قد لا تكون الأولى أو الأخيرة.


