آخر الأخبار

spot_img

يمنيون في بروكسل يطالبون بتحرك أوروبي لإنهاء حصار تعز ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات

(بروكسل) – «صحيفة الثوري»:

طالب يمنيون في العاصمة البلجيكية بروكسل، الجمعة، الاتحاد الأوروبي بممارسة ضغوط لإنهاء الحصار المفروض على مدينة تعز وفتح الطرق الرئيسية بصورة دائمة وآمنة، داعين إلى اتخاذ إجراءات لحماية المدنيين ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، على خلفية هجمات جماعة الحوثيين التي طالت، وفق البيان، مناطق ومنشآت في عدد من المحافظات اليمنية.

وجاءت المطالب في بيان صادر عن وقفة احتجاجية نظمها يمنيون أمام البرلمان الأوروبي في بروكسل، تحت شعار «ارفعوا الحصار عن تعز.. أوقفوا خطر الحوثيين»، دعوا فيه مؤسسات الاتحاد الأوروبي إلى اتخاذ خطوات عملية لتعزيز حماية المدنيين والاستجابة للاحتياجات الإنسانية الناجمة عن استمرار الصراع في اليمن.

وأكد البيان أن استمرار الحصار على تعز، بالتزامن مع تصاعد الهجمات التي تستهدف مناطق سكنية ومنشآت في محافظات مختلفة، يفاقم الأوضاع الإنسانية ويهدد حقوق السكان وأمنهم واستقرارهم.

وأشار إلى تعرض أحياء سكنية في تعز للقصف بالصواريخ والقذائف المدفعية، ما أدى، بحسب البيان، إلى سقوط ضحايا مدنيين، بينهم نساء وأطفال، وإلحاق أضرار بالمنازل والممتلكات.

واستحضر البيان حادثة أم اضطرت إلى حمل جثمان ابنتها التي قُتلت في قصف نُسب إلى الحوثيين، بعد تعذر العثور على وسيلة نقل في ظل ظروف الحصار، معتبرًا أن الواقعة تعكس التداعيات الإنسانية لإغلاق الطرق والقيود المفروضة على حركة السكان.

كما ندد المحتجون بالهجمات التي قال البيان إنها استهدفت مطاري عدن والريان ومعسكر العلم التدريبي في محافظة شبوة، إلى جانب هجمات أخرى شهدتها محافظات يمنية، مطالبين بالتحقيق في تلك الوقائع ومساءلة المسؤولين عنها، واتخاذ تدابير تحول دون تعريض المدنيين والمنشآت للخطر.

واتهم البيان جماعة الحوثيين بتوسيع نطاق التهديدات لتشمل محافظات عدن وشبوة ومأرب ولحج والمكلا، فضلًا عن تهديد الملاحة الدولية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، محذراً من انعكاسات ذلك على أمن الممرات البحرية وحركة التجارة العالمية.

وفي الجانب الإنساني، أشار البيان إلى موجات نزوح رافقت التصعيد العسكري الأخير، مستشهداً بتقارير قال إنها صادرة عن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، تفيد بنزوح أكثر من 250 ألف شخص منذ مطلع أغسطس/آب 2026، بينهم عشرات الآلاف من محافظة تعز.

كما اتهم الحوثيين بفرض قيود على الحريات الدينية وحرية التعبير، وحرمان موظفين من رواتبهم، واحتجاز أشخاص بسبب آرائهم، معتبراً أن استمرار المواجهات يفاقم معاناة المواطنين ويزيد الأعباء الإنسانية والمعيشية عليهم.

ووجّه المحتجون مطالبهم إلى البرلمان الأوروبي والمفوضية الأوروبية وجهاز العمل الخارجي الأوروبي، داعين إلى ممارسة ضغط سياسي فعّال لإنهاء حصار تعز وفتح الطرق الرئيسية بصورة دائمة وآمنة، وضمان حرية تنقل المدنيين ووصول السلع والمساعدات الإنسانية، وتسهيل نقل المرضى والجرحى إلى المرافق الصحية.

وطالبوا باتخاذ إجراءات لحماية المدنيين ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، إلى جانب تكثيف الاستجابة الإنسانية لأزمة النزوح، من خلال توفير المأوى والغذاء والمياه والرعاية الصحية، ودعم الظروف اللازمة لعودة النازحين طوعاً وبأمان وكرامة.

كما دعوا الاتحاد الأوروبي إلى تبني موقف شامل إزاء التطورات في اليمن، وتعزيز الجهود الرامية إلى الحد من التهديدات التي تطال الأمن الإقليمي والدولي، ودعم مؤسسات الدولة وسيادة القانون، بما يسهم في تهيئة الظروف لتحقيق سلام عادل ومستدام.

وشدد المشاركون على أن إنهاء حصار تعز يمثل مطلباً إنسانياً عاجلاً، مؤكدين أن تداعيات الحصار والتصعيد لا تقتصر على الأرقام والتقارير، بل تمتد إلى سقوط ضحايا مدنيين، وتشريد أسر، وتقييد حرية التنقل والوصول إلى الخدمات الأساسية.

واختُتمت الوقفة بدعوة الاتحاد الأوروبي إلى الانتقال من بيانات القلق والإدانة إلى خطوات عملية تسهم في حماية المدنيين، وإنهاء الحصار، وتعزيز الاستجابة الإنسانية، ودعم الجهود الرامية إلى إحلال السلام والاستقرار في اليمن.

اقرأ أيضًا

آخر الأخبار

spot_img