(عدن) – «صحيفة الثوري»:
نبيل غالب
أعلنت رئيسة مركز الفنون والثقافة والموروث الشعبي، أنيسة أنيس، انتقال مشروع مسابقة سميرة عبده علي للأنيميشن «سينميشن 2026» إلى المدارس في محافظة عدن، بهدف اكتشاف المواهب الطلابية، وتنمية الخيال الإبداعي لدى الأطفال، وتوظيف فن الرسوم المتحركة في إحياء الموروث الشعبي العدني وتقديمه بأساليب عصرية.
وقالت أنيس إن المشروع يجسد توجه المركز نحو العمل الثقافي الميداني، موضحة أن إطلاق «سينميشن 2026» جاء استجابة للحاجة إلى حماية الموروث الشعبي من الاندثار، وتشجيع الأطفال على استلهام الحكايات المحلية وتحويلها إلى أعمال فنية تتناسب مع اهتمامات الأجيال الجديدة.

وأوضحت أن المشروع بدأ مرحلته الأولى بالتعاون مع كلية العلوم والتكنولوجيا، بهدف وضع الأسس الأكاديمية والتقنية اللازمة، قبل الانتقال إلى المدارس، حيث انطلقت الجولة التعريفية من مدرسة ريدان في مديرية المعلا، ضمن برنامج يستهدف مدارس عدن، بموافقة إدارة التربية والتعليم والتنسيق مع إدارات التربية في المديريات.
وأكدت رئيسة المركز أن الزيارات المدرسية لا تقتصر على التعريف بالمسابقة، بل تستهدف تشجيع الطلاب على تحويل أفكارهم وحكاياتهم الشعبية إلى أفلام وشخصيات كرتونية، بما يسهم في تنمية قدراتهم الإبداعية وتعزيز ارتباطهم بتراث مدينتهم.
وبيّنت أن «سينميشن 2026»، التي تحمل اسم الرائدة سميرة عبده علي تقديراً لعطائها، تقوم على ثلاثة محاور رئيسية، تتمثل في اكتشاف المواهب الفنية مبكراً، وتحفيز الخيال الإبداعي ونقل الطلاب من مرحلة تلقي المحتوى إلى إنتاجه، إلى جانب توظيف الأنيميشن في تقديم التراث الشعبي بلغة بصرية معاصرة قادرة على الوصول إلى الأجيال الجديدة، وفتح آفاق أمام صناعة ثقافية واعدة.

وفي ختام تصريحها، أعربت أنيس عن تقديرها لإدارة التربية والتعليم في عدن وإدارات التربية بالمديريات، وكلية العلوم والتكنولوجيا، وإدارة مدرسة ريدان، والمعلمين والمعلمات المتعاونين مع المشروع.
وأشارت إلى أن الاستثمار في قدرات الطلاب يمثل أساساً لاستدامة المشروع، معربة عن تطلعها إلى أن تسهم مخرجاته في إنتاج أفلام رسوم متحركة تستلهم حكايات عدن وتراثها، وتعرّف بهما جمهوراً أوسع.


