صحيفة الثوري – وكالات:
أحالت تركيا اتفاقية مكة للدفاع المشترك، المبرمة مع السعودية وباكستان، إلى البرلمان للمصادقة عليها، في خطوة تقرب أنقرة من التزام رسمي بالدفاع المشترك مع الرياض، في ظل تصاعد الهجمات التي تشنها جماعة الحوثي على المملكة، وفقاً لما نقلته وكالة رويترز عن ثلاثة مصادر برلمانية، الثلاثاء.
وتنص الاتفاقية، الموقعة في 7 أغسطس الماضي، على أن أي هجوم مسلح على إحدى الدول الثلاث يُعد هجوماً عليها جميعاً، مع التزام الأطراف بتقديم المساعدة اللازمة، وفقاً لتقييم طبيعة التهديد والاحتياجات الدفاعية. وتشمل الاتفاقية أيضاً التعاون في الصناعات الدفاعية وتبادل المعلومات الاستخباراتية والدعم اللوجستي ومكافحة الإرهاب.
ومن المقرر إحالة الاتفاقية إلى لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان التركي عقب عودة رئيس البرلمان نعمان قورتولموش من زيارته إلى قيرغيزستان، فيما يُحتمل أن تبدأ اللجنة مناقشتها الجمعة، بحسب المصادر. ولا تزال الاتفاقية بحاجة إلى المصادقة البرلمانية لاستكمال إجراءات إقرارها رسمياً.
وفي تطور موازٍ، أرجأ البرلمان المصري التصويت على تفويض الرئيس عبد الفتاح السيسي باتخاذ الإجراءات اللازمة لتقديم دعم عسكري للسعودية، إذا طلبت الرياض ذلك، إلى 26 أكتوبر الجاري، بعد جلستين لم تسفرا عن قرار نهائي.
وكان السيسي قد طلب تفويضاً برلمانياً يسمح بتقديم مساعدة دفاعية للمملكة، مؤكداً استعداد القاهرة لاتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية أمن السعودية. ووافق مجلس الدفاع الوطني المصري على تقديم الدعم اللازم، فيما يتطلب إرسال القوات المسلحة في مهمة قتالية خارج البلاد موافقة ثلثي أعضاء البرلمان، وفقاً للدستور المصري.
وأعلن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي توجيه نوابه إلى الامتناع عن التصويت، بسبب عدم توافر معلومات كافية بشأن أهداف المهمة العسكرية ونطاقها ومدتها وتكاليفها والمخاطر المحتملة على القوات المصرية، داعياً إلى إعطاء الأولوية للحلول الدبلوماسية.
ولا تُعد مصر طرفاً في اتفاقية مكة الثلاثية حتى الآن، رغم بحث القاهرة الانضمام إليها سابقاً، وإبدائها الاستعداد لدعم أمن السعودية والملاحة في البحر الأحمر. وبذلك، تسير التحركات المصرية والتركية في مسارين منفصلين، وسط تصاعد التوترات الإقليمية والهجمات على الأراضي السعودية.


