آخر الأخبار

spot_img

الاشتراكي في ذكرى أكتوبر وتأسيسه: إنهاء الانقلاب الحوثي واستعادة مؤسسات الدولة.. إسناد تعز وحل القضية الجنوبية بإرادة أبنائها

(عدن) – صحيفة الثوري:

جدد الحزب الاشتراكي اليمني التزامه بالنضال من أجل إنهاء الانقلاب الحوثي واستعادة مؤسسات الدولة، وحل القضية الجنوبية بما يتوافق مع إرادة الجنوبيين، داعيًا إلى إسناد تعز وفتح طرقها وتخفيف معاناة سكانها، ومؤكدًا أن الحرية تكتمل بصون كرامة المواطنين وتحقيق العدالة الاجتماعية.

وقال الحزب، في بيان لأمانته العامة بمناسبة الذكرى الثالثة والستين لثورة الرابع عشر من أكتوبر والذكرى الثامنة والأربعين لتأسيسه، إن حضوره في اصطفاف الشرعية الدستورية يستند إلى التعددية السياسية والتوافق الديمقراطي، ويسترشد بالإرث الوطني والتقدمي لثورة أكتوبر في الدفاع عن مؤسسات الدولة والقضية الجنوبية.

وأكد عدالة القضية الجنوبية وضرورة معالجتها معالجة سياسية جذرية، داعمًا حوارًا جنوبيًا–جنوبيًا شاملًا يحترم تنوع الجنوب وإرادة أبنائه ويضمن الحقوق ويمنع تكرار الإقصاء. وشدد على أنه «لا يملك طرف، مهما بلغت قوته، أن يختزل مجتمعًا في صوته أو يصوغ مستقبله منفردًا».

واعتبر الحزب أن المشروع الحوثي القائم على الامتياز السلالي وإخضاع الإرادة العامة لسلطة السلاح يتعارض مع حق اليمنيين في نظام جمهوري يستمد شرعيته من الشعب. وأكد أن إنهاء الانقلاب يتطلب توحيد الجهود والجبهات، وأن عمليات «فجر اليمن» ينبغي أن تتجه إلى إنهاء التهديد الحوثي واستعادة المؤسسات، مع حماية المدنيين ومنع الانتقام والعقاب الجماعي.

وخصّ البيان تعز بتحية لصمود أبنائها في المدينة والريف، ولأبطال القوات المسلحة والأمن والمقاومة الشعبية الذين يدافعون عن حقهم في الحياة وعن المعنى الجمهوري للدولة. وأكد أن الوفاء لتعز يقتضي إسناد المدافعين عنها، وفتح طرقها، وتأمين الغذاء والدواء، وإغاثة النازحين والمتضررين، مشددًا على أنه «لا يجوز أن تبقى تضحياتها أكبر من الاستجابة الوطنية لمعاناتها».

كما حيا تضحيات أبناء المحافظات الجنوبية وقوات العمالقة الجنوبية ودرع الوطن وسائر الوحدات العسكرية والأمنية والمقاومة الشعبية، مؤكدًا أن حماية المجتمعات من العدوان تقترن باحترام حقوقها وتطلعاتها، وبشراكة تجعل التضحية المشتركة أساسًا للثقة والمسؤولية.

ووجه الحزب رسالة تضامن إلى المواطنين في مناطق سيطرة الحوثيين، محييًا صمودهم في مواجهة القهر وضيق العيش والجبايات ومصادرة الحريات، ومؤكدًا أنهم شركاء في النضال والمستقبل. وشدد على أن خطوط السيطرة لا تفصل بين آلام اليمنيين وآمالهم، وأن وحدة المصير تقتضي حماية حقوقهم ورفض تحميلهم تبعات ممارسات المليشيا.

وعلى الصعيد المعيشي، جدد الحزب انحيازه إلى العمال والفلاحين والمعلمين والموظفين والجنود والمتقاعدين والنازحين والفئات المهمشة، مطالبًا بانتظام المرتبات والمعاشات، وتحسين أوضاع المعلمين، وحماية التعليم والصحة، وتوفير الخدمات وفرص العمل، وإخضاع الموارد العامة للرقابة والمساءلة.

وأكد أن العدالة الاجتماعية تمنح الحرية أساسها المادي، وأن مؤسسات الدولة تستعيد ثقة المواطنين حين تنصفهم وتحمي المال العام وتقاوم الفساد وتجعل احتياجاتهم أولوية في القرار والإنفاق.

واستحضر البيان الصلة بين ثورة أكتوبر ونشأة الحزب، باعتبارها مسارًا ربط التحرر الوطني بتحرر المجتمع من الفقر والجهل والتمييز، مشيدًا بما قدمته التجربة من بناء للمؤسسات وتوسيع للتعليم والرعاية الصحية وتعزيز لمكانة المرأة وإدماج للفئات المهمشة.

وشدد على أن الوفاء للتجربة التاريخية يقتضي صون منجزاتها ومراجعة أخطائها بشجاعة، وتجديد الحزب وتعميق ديمقراطيته الداخلية وتفعيل مؤسساته وفتح أبوابه للأجيال الجديدة وتعزيز صلته بهموم المواطنين.

وجدد الحزب تمسكه ببناء دولة مدنية ديمقراطية تقوم على المواطنة المتساوية والتعددية والتداول السلمي للسلطة، وبسلام عادل ينهي أسباب الحرب ويمنع تجددها، ويعيد للمواطن أمنه وللمجتمع قدرته على العمل والبناء.

كما أكد تضامنه مع الشعب الفلسطيني وحقه في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس، واختتم بيانه بتحية لشهداء أكتوبر والحركة الوطنية والحزب ومناضليه، مجددًا عهده بالبقاء إلى جانب الشعب والعمل مع القوى الوطنية لإنهاء الانقلاب والحرب وبناء السلام.

نص البيان

بيان الحزب الاشتراكي اليمني بمناسبة الذكرى الثالثة والستين لثورة الرابع عشر من أكتوبر والذكرى الثامنة والأربعين لتأسيس الحزب

في أكتوبر، يلتقي فجر الثورة بميلاد الحزب، وتتصل إرادة تحرير الوطن بمشروع تحرير الإنسان. فمن قمم ردفان شق اليمنيون طريقهم إلى الاستقلال، ومن عمق النضال الوطني تبلور الحزب الاشتراكي اليمني، حاملًا إيمانًا بأن الحرية تكتمل حين تصبح كرامة في حياة الناس، وعدالة في مجتمعهم، وحقًا متساويًا في وطنهم. واليوم، في الذكرى الثالثة والستين لثورة الرابع عشر من أكتوبر والذكرى الثامنة والأربعين لتأسيس حزبنا، نستحضر هذا الإرث ووطننا مثقل بالجراح، لنجدد عهدًا صاغته التضحيات: أن يبقى الشعب صاحب السيادة، وأن تكون الدولة حارسة حقوقه، وأن يظل المستقبل مفتوحًا أمام أبنائه، تصنعه إرادتهم الحرة ولا تصادره سطوة السلاح أو أوهام الامتياز.

لقد فتحت ثورة أكتوبر طريقًا تجاوز إنهاء الاحتلال إلى بناء كيان وطني يجمع ما فرّقته السياسة الاستعمارية، ويمنح المجتمع فرصته للنهوض. وفي مسيرة الكفاح التي قادتها الجبهة القومية، وتوّجها الاستقلال في الثلاثين من نوفمبر 1967، تجسدت قدرة الناس على تحويل التضحيات إلى تاريخ، والتطلع إلى الحرية إلى دولة ومؤسسات.

إن ثورة الرابع عشر من أكتوبر، إذ تستمد أصالتها من طبيعة أهدافها ومضامينها التحررية، تستعصي على محاولات إعادة صياغة سرديتها وتزييف وقائعها ومسار تحولاتها، وإلباس الزيف قشورًا من منطق تتسع فيه الثقوب، لتسويغ السير بالتاريخ إلى الوراء في وعي الناس. فالجنوب عربي بمعنى العروبة القومية والحضارية التي جعلت جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية في مقدمة الصفوف إلى جانب الشعوب والدول العربية التي خاضت معارك التحرر الوطني ضد الاستعمار، وانتزعت حقها في الاستقلال.

ومن هذا المسار، ومن روافد الحركة الوطنية التي ناضلت في مختلف أنحاء اليمن، جاء تأسيس الحزب الاشتراكي اليمني تتويجًا لتطور فكري وتنظيمي طويل، ربط استقلال الوطن بتحرر المجتمع من الفقر والجهل والتمييز. وظل الانحياز إلى الفقراء والكادحين جوهر هذا المشروع، ومعياره أن يجد الإنسان أثر الدولة في مدرسته ومرفقه الصحي ومكان عمله، وفي القانون الذي يحميه والفرصة التي تفتح أمامه.

ونعتز بما قدمته هذه التجربة من بناء للمؤسسات، وتوسيع للتعليم والرعاية الصحية، وتعزيز لمكانة المرأة، وإدماج للفئات المهمشة، وترسيخ لقيم النظام والقانون. ويحملنا هذا الاعتزاز مسؤولية قراءة تاريخنا بوعي، والوفاء لمنجزاته باستخلاص دروسه، ومراجعة أخطائه بشجاعة؛ فالمشروع الذي ينشد تحرير المجتمع يحتاج إلى فكر يتجدد، ومؤسسات تصغي، وممارسة تقبل النقد والمساءلة.

ويعتز حزبنا كذلك بالدور الذي اضطلع به ويواصل أداءه، مسجلًا حضورًا حقيقيًا في اصطفاف الشرعية الدستورية، على أسس التعددية السياسية والتوافق الديمقراطي، في النضال من أجل استعادة مؤسسات الدولة والخلاص من التمرد الحوثي، وحماية القضية الجنوبية والسعي إلى حلها بما يتوافق مع إرادة الجنوبيين. ويؤدي حزبنا هذا الدور واضعًا نصب عينيه الإرث التاريخي الحي لثورة الرابع عشر من أكتوبر، في سياقاته الوطنية والتقدمية.

ويجدد الحزب التزامه بعدالة القضية الجنوبية، وضرورة معالجتها معالجة سياسية جذرية وتواجه أسبابها وآثارها. ويدعم حوارًا جنوبيًا–جنوبيًا شاملًا، تتكافأ فيه فرص المشاركة، ويُحترم تنوع الجنوب وإرادة أبنائه، وصولًا إلى حل عادل يضمن الحقوق ويمنع تكرار الإقصاء. فلا يملك طرف، مهما بلغت قوته، أن يختزل مجتمعًا في صوته أو يصوغ مستقبله منفردًا.

تواجه بلادنا اليوم مشروعًا حوثيًا يسعى إلى إعادة ترتيب المجتمع على أساس الامتياز السلالي، وإخضاع الإرادة العامة لسلطة السلاح. ويؤكد الحزب موقفه الثابت في مواجهة هذا المشروع وانقلابه على الدولة والتوافق الوطني، والدفاع عن حق اليمنيين في نظام جمهوري تستمد فيه السلطة شرعيتها من الشعب، ويتساوى المواطنون في الحقوق والواجبات.

إن إنهاء الانقلاب واستعادة مؤسسات الدولة مسؤولية وطنية تقتضي توحيد الجهود والجبهات، وتكامل القوى المدافعة عن المجتمع، ووضوح الأهداف والقيادة. وفي هذا السياق، يؤكد الحزب ضرورة أن تتجه عمليات «فجر اليمن» إلى إنهاء التهديد الحوثي واستعادة المؤسسات، مع حماية المدنيين وصون حقوقهم ومنع الانتقام والعقاب الجماعي.

ويعبر الحزب عن تضامنه العميق مع المواطنين في مناطق سيطرة الحوثيين، ويحيي صمودهم في مواجهة القهر وضيق العيش والجبايات ومصادرة الحريات، وتمسكهم بحقهم في حياة آمنة وكريمة. إنهم أهلنا وشركاؤنا في النضال والمستقبل، ومعاناتهم مسؤولية وطنية مشتركة؛ فلا تفصل خطوط السيطرة بين آلام اليمنيين وآمالهم، ولا تختزل سلطة الأمر الواقع إرادة الناس وتطلعاتهم. ويؤكد الحزب أن وحدة المصير تتجسد في حماية حقوقهم، وإسناد صمودهم، ورفض تحميلهم تبعات ممارسات المليشيا، والعمل من أجل خلاص يضمن للجميع الحرية والمواطنة المتساوية، ويعيد لكل مواطن حقه في أن يعيش بلا خوف ويشارك في صنع مستقبل وطنه.

وتكتمل استعادة مؤسسات الدولة حين تصبح مرجعًا للجميع، ويُحصر السلاح وقرار الحرب والسلم في سلطتها الدستورية، وتُفتح السياسة أمام التنافس السلمي. ومن هنا، يتمسك الحزب بسلام عادل ينهي أسباب الحرب ويمنع تجددها، ويعيد للمواطن أمنه، وللمجتمع قدرته على العمل والبناء، وللإرادة الشعبية مكانها في تقرير المصير.

ويحيي الحزب تضحيات أبناء المحافظات الجنوبية، وقوات العمالقة الجنوبية ودرع الوطن وسائر الوحدات العسكرية والأمنية والمقاومة الشعبية، وكل الجهود التي تجسد التضامن في مواجهة مليشيا الحوثيين. إن حماية المجتمعات من العدوان تقترن باحترام حقوقها وتطلعاتها، وبشراكة تجعل التضحية المشتركة أساسًا للثقة والمسؤولية.

وفي تعز، يحيي الحزب صمود مدينة وريف حمل أهلهما أعباء الحصار والعدوان، وظلوا يدافعون عن حقهم في الحياة وعن المعنى الجمهوري للدولة. ويحيي أبطال القوات المسلحة والأمن والمقاومة الشعبية، ويؤكد أن الوفاء لتعز يقتضي إسناد المدافعين عنها، وفتح طرقها، وتأمين الغذاء والدواء، وإغاثة النازحين والمتضررين. فلا يجوز أن تبقى تضحياتها أكبر من الاستجابة الوطنية لمعاناتها.

لقد استنزفت الحرب حياة الناس، وعمّق الفساد معاناتهم، وأصبح الدفاع عن معيشتهم واجبًا لا يحتمل التأجيل. ويجدد الحزب انحيازه إلى العمال والفلاحين والمعلمين والموظفين و الجنود و المتقاعدين والنازحين والفئات المهمشة، مطالبًا بانتظام المرتبات والمعاشات، وتحسين أوضاع المعلمين، وحماية التعليم والصحة، وتوفير الخدمات وفرص العمل، وإخضاع الموارد العامة للرقابة والمساءلة.

فالعدالة الاجتماعية تمنح الحرية أساسها المادي، وتتيح للإنسان أن يمارس حقوقه دون أن يكسره العوز أو تستعبده الحاجة. والدولة تستعيد ثقة المواطنين حين تنصفهم، وتحمي المال العام، وتقاوم الفساد، وتجعل حاجاتهم أولوية في القرار والإنفاق.

ويؤكد الحزب أن المرأة شريك كامل في صناعة المستقبل، وأن الشباب يستحقون فرصًا فعلية للمشاركة والتأهيل والعمل. كما يتمسك بالحريات العامة، والتعددية السياسية، والتداول السلمي للسلطة، وبناء دولة مدنية ديمقراطية تحمي التنوع وتكفل المواطنة المتساوية، ويخضع فيها الجميع للقانون.

ويجدد الحزب تضامنه مع الشعب الفلسطيني وحقه في الحرية وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس، ومع حق الشعوب في الاستقلال والسلام.

إن الوفاء للحزب في ذكرى تأسيسه يقتضي تجديد قدرته على أداء رسالته: تعميق الديمقراطية في حياته الداخلية، وتفعيل مؤسساته، وفتح أبوابه للأجيال الجديدة، وتعزيز صلته بهموم المجتمع. فالرصيد النضالي يضع على عاتقنا واجبات الحاضر، ومكانة الحزب تتجدد بما يقدمه للناس وبمدى اتساق ممارسته مع مبادئه.

وفي هذه المناسبة، ننحني إجلالًا لشهداء أكتوبر والحركة الوطنية والحزب الاشتراكي اليمني، ونحيي الرواد والمناضلين والمناضلات الذين حملوا الراية في أقسى الظروف، وكل من يدافع اليوم عن الحرية والكرامة وحق الناس في الحياة.

ونجدد عهدنا بأن يظل حزبنا إلى جانب الشعب، شريكًا في نضاله، أمينًا على تطلعاته، عاملًا مع القوى الوطنية لإنهاء الانقلاب والحرب وبناء السلام. وسيبقى أكتوبر متجددًا في كل جهد يستعيد للإنسان حقه، وللدولة عدالتها، وللوطن قراره؛ حتى تصبح الحرية حياة يعيشها الناس، والكرامة حقًا يصونه القانون، والمستقبل ثمرة إرادتهم المشتركة.

المجد لثورة الرابع عشر من أكتوبر، والخلود للشهداء، والحرية والكرامة لشعبنا.

صادر عن الأمانة العامة الحزب الاشتراكي اليمني

13 أكتوبر 2026

اقرأ أيضًا

آخر الأخبار

spot_img