صحيفة الثوري – متابعات
عقد المسار الحقوقي والإنساني في التيار الوطني للسلام، مساء الأربعاء 23 سبتمبر 2026، ندوةً متخصصة بعنوان “المدنيون بين نيران التصعيد والنزوح القسري: التداعيات الإنسانية والحقوقية للأحداث الأخيرة في اليمن”، بمشاركة نخبة من الحقوقيين والخبراء الإنسانيين، وبإدارة الأستاذة هدى الصراري، رئيسة المسار الحقوقي والإنساني.
افتتحت الصراري الندوة بالتأكيد على أن تداعيات النزوح تتجاوز فقدان المأوى لتطال أبعادًا حقوقية ونفسية معقدة، ممّا يتطلب استجابة شمولية تحفظ كرامة المتضررين. واستعرضت الندوة في محورها الأول واقع النزوح الداخلي، والضغوط المتزايدة على الخدمات الأساسية والمجتمعات المضيفة، داعيةً إلى تطوير آليات أكثر فاعلية لرصد الحركة السكانيّة والاحتياجات الطارئة.
وفي المحور الثاني، تناولت المحامية أمل محمد الصبري الأطر الحقوقية لحماية النازحين، مستعرضةً آليات تعزيز الحماية للفئات الأكثر هشاشة وضمان وصولها للخدمات الأساسية وفق مبادئ العدالة وصون الكرامة. بينما خُصص المحور الثالث للدعم النفسي والاجتماعي، حيث قدمت د. أنجيلا المعمري (أستاذ مساعد الصحة النفسية بجامعة تعز والمؤسس التنفيذي لـ CSSWC) تحليلًا للآثار النفسية الناجمة عن العنف وفقدان الاستقرار، مشددةً على ضرورة إدماج خدمات الصحة النفسية ضمن برامج الاستجابة الإنسانية.
وشهدت الفعالية نقاشًا تفاعليًا حول سبل التنسيق بين الجهات الحكومية والمنظمات الإنسانية والمجتمع المدني. واختُتمت الندوة بعدة توصيات رئيسية، تمثلت في: تعزيز حماية المدنيين وتحديث بيانات احتياجات النازحين بصورة مستمرة، توفير تمويل استدامي للاستجابة الإنسانية وتعزيز دور المنظمات المحلية في تحديد الأولويات، إدماج الدعم النفسي والاجتماعي كأولوية في الخطط الإغاثية، الانتساب التدريجي من التدخلات الطارئة إلى دعم التعافي وبناء الصمود للمجتمعات المتضررة.
وتأتي هذه الندوة ضمن جهود المسار الحقوقي والإنساني في التيار الوطني للسلام لمتابعة المستجدات الميدانية، وتوفير منصات نقاشية تسهم في صياغة رؤى عملية لحماية المدنيين ودعم مسارات التعافي والسلام في اليمن.


