آخر الأخبار

spot_img

استعادة مواقع في ذوباب والشمايتين وغيل بني عمر، وسط قصف صاروخي حوثي وتحركات ميدانية تهدد طريق تعز–الحجرية

«صحيفة الثوري» – (تقرير):

شهدت جبهات محافظة تعز، خلال الساعات الماضية، تصعيداً عسكرياً متزامناً امتد من ذوباب وباب المندب غرباً إلى الشمايتين والوازعية جنوب غربي المحافظة، وصولاً إلى الحوبان والمداخل الشرقية لمدينة تعز، وسط محاولات متبادلة لإعادة تشكيل خريطة السيطرة والانتشار.

وقالت مصادر ميدانية وعسكرية إن القوات الحكومية أعادت ترتيب صفوفها في مديرية ذوباب، وشنّت أول عملية هجومية لها في المنطقة، تمكنت خلالها من استعادة عدد من المواقع والتقدم باتجاه معسكر العمري، الواقع ضمن النطاق الجغرافي لباب المندب المطل على المضيق الاستراتيجي.

وتزامن هذا التحرك، وفق المصادر، مع تقليص جماعة الحوثي انتشارها العسكري على امتداد أجزاء من الشريط الساحلي، في محاولة لتجنب الضربات الجوية، ولا سيما في المواقع المكشوفة والمناطق الساحلية المفتوحة.

وفي الريف الجنوبي الغربي لتعز، استعادت القوات الحكومية السيطرة على منطقة العجرة في مديرية الشمايتين، فيما أعادت وحدات عسكرية انتشارها وتمركزها في التباب الجبلية المطلة على منطقة غيل بني عمر، باتجاه مديرية الوازعية.

وأفادت مصادر من تعز بأن القوات الحكومية تمكنت لاحقاً من دحر مسلحي الحوثي من المواقع والتباب التي سيطروا عليها في غيل بني عمر، عقب انسحاب سابق لقوات المقاومة الوطنية منها، لتصبح المنطقة ومحيطها مجدداً ضمن نطاق السيطرة النارية للقوات الحكومية.

وتكتسب غيل بني عمر أهمية ميدانية لوقوعها على محور يقترب من طريق تعز–الحجرية. وتشير تقديرات ميدانية إلى أن هجوم الحوثيين كان يستهدف بلوغ منطقة عقدة البيرين وقطع الطريق، بما كان سيؤدي إلى تشديد الطوق المفروض على مدينة تعز وعزلها عن مناطق الحجرية والمحافظات الجنوبية. غير أن هذا الهدف لم يتحقق بعد استعادة القوات الحكومية المواقع التي تقدم إليها الحوثيون.

بالتزامن، أفادت مصادر إعلامية ومحلية بخروج تعزيزات حوثية كبيرة من معسكر جبل جليلة في مديرية السياني بمحافظة إب، باتجاه منطقة الحوبان شرقي مدينة تعز، غداة تصعيد واسع شهدته عدة جبهات ومداخل للمدينة.

وقالت مصادر ميدانية وعسكرية إن إرسال التعزيزات جاء عقب تصعيد حوثي استهدف المنفذ الشرقي والأحياء المحيطة به، بالتوازي مع مواجهات في جبهات الدفاع الجوي شمال غربي المدينة، والمسراخ جنوباً، وأطراف الكدحة وجبل حبشي والوازعية وبني عمر غرب وجنوب غربي المحافظة.

وفي تطور متصل، أعلن الإعلام العسكري أن مناطق تجمّع تابعة للمقاومة الوطنية تعرضت لقصف حوثي بالصواريخ الباليستية، من دون الإفصاح عن حجم الخسائر أو تحديد المواقع المستهدفة بصورة دقيقة.

وتكشف التطورات المتزامنة عن اتساع رقعة المواجهة في تعز، وانتقالها من اشتباكات محدودة إلى تحركات تشمل الساحل الغربي والمداخل الشرقية والطرق الحيوية جنوب غربي المحافظة. كما توحي التعزيزات الحوثية والقصف الصاروخي بمحاولة احتواء تقدم القوات الحكومية، ومنع تثبيت خطوط انتشار جديدة تهدد مواقع الجماعة وطرق إمدادها في الحوبان والوازعية والساحل الغربي.

اقرأ أيضًا

آخر الأخبار

spot_img