آخر الأخبار

spot_img

الولايات المتحدة تفرض جدولاً زمنياً للحماية الجوية في هرمز للحد من التكاليف

صحيفة الثوري- وكالات

حددت الولايات المتحدة اليوم السبت مواعيد زمنية جديدة لعبور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز تحت مظلة الحماية الجوية الأميركية، وذلك في خطوة تهدف للحد من الهجمات الإيرانية المتزايدة على السفن التجارية، خاصة خلال ساعات الليل. وأبلغت السلطات البحرية الأميركية السفن بضرورة الالتزام بأوقات إبحار محددة -من بينها التاسعة صباحاً- مبينة أن العبور في الظلام لم يعد الخيار الأكثر أماناً في ظل التهديدات الراهنة.

ووفقاً لتحليلات بحرية نقلتها صحيفة “فاينانشيل تايمز”، فإن تركيز الغطاء الجوي في فترات محددة يرفع كفاءة تشغيل الموارد العسكرية ويخفض التكلفة الباهظة للدفاع المستمر؛ إذ تبلغ تكلفة تشغيل الطائرة الحربية المتطورة ما بين 25 و75 ألف دولار للساعة الواحدة. وكانت واشنطن قد خصصت منذ مايو الماضي مساراً آمناً بمحاذاة الساحل العماني تشرف عليه البحرية الأميركية عبر مركز التنسيق البحري (NCAGS).

في المقابل، أعلنت إيران عزمها إنشاء “منطقة مقيدة” تمتد من خط الحصار البحري الأميركي نحو المضيق والخليج العربي، مهددة بفرض عقوبات على أي سفينة تتجاوزها، ويشهد مضيق هرمز تراجعاً حاداً في حركة الملاحة اليومية للنفط والغاز منذ بدء المواجهات العسكرية في فبراير الماضي، فضلاً عن توقف الصادرات النفطية الإيرانية جراء الحصار العقابي الممارس عليها.

تؤكد التحركات الأخيرة أن إيران لم تعد تكتفي بالإشراف المباشر على مضيق هرمز وإملاء شروط الملاحة فيه عبر قيودها الأمنية والعسكرية، بل أضحت تعتمد على استراتيجية “الممرات المتقاطعة” لفرض سيطرتها الميدانية عبر وكلائها الإقليميين.

فمن خلال تحريك أدواتها الحليفة لاستهداف خطوط إمداد الطاقة في المنطقة وتكثيف الخناق على المعابر البحرية الحيوية كـ “باب المندب”، تسعى طهران إلى تحويل حركة الشحن الدولي وروافد الطاقة العالمية إلى ورقة ضغط سياسية وأمنية.

وهو ما يضع المجتمع الدولي أمام اختبار حقيقي لمواجهة هذه القبضة المزدوجة التي تبتز الاقتصاد العالمي وتُهدد أمن المنطقة ككل.

اقرأ أيضًا

آخر الأخبار

spot_img