(نيويورك) – صحيفة الثوري:
حذر المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن، هانس غروندبرغ، اليوم الخميس، من عودة اليمن إلى نزاع واسع النطاق، مشيراً إلى أن هذا الخطر «تحول الآن إلى واقع مرير»، في ظل تصاعد القتال على جبهات عدة، ولا سيما الساحل الغربي.
وقال غروندبرغ، في إحاطته أمام مجلس الأمن الدولي، إن جماعة الحوثيين شنت خلال الساعات الـ24 الماضية هجوماً واسع النطاق شمل مدينة المخا وميناءها، الواقعة على بعد نحو 75 كيلومتراً من مضيق باب المندب، مشيراً إلى أن المخا باتت تحت سيطرة الحوثيين حتى لحظة تقديم الإحاطة، مع استمرار القتال وإمكانية تغير الوضع الميداني في أي وقت.
وأضاف أن التطورات في المخا تأتي بعد أسابيع من التصعيد، مشيراً إلى أن الحوثيين شنوا مطلع سبتمبر هجمات واسعة في تعز والحديدة، أعقبتها مواجهات مع القوات الحكومية، قبل أن يمتد القتال إلى مأرب والجوف والبيضاء.
وأوضح أن تقارير أفادت بمقتل مدنيين، بينهم أطفال، وتدمير ملاجئ جراء قصف مواقع للنازحين في مأرب، فيما أُبلغ عن نزوح أكثر من 11,400 أسرة جديدة في أنحاء اليمن منذ 3 سبتمبر، غالبيتهم في تعز وجنوب الحديدة.
وأشار المبعوث الأممي إلى أن الحوثيين شنوا كذلك هجمات على البنية التحتية المدنية ومنشآت الطاقة في السعودية، ما أدى إلى إصابة عشرات المدنيين، مجدداً دعوته الجماعة إلى وقف هجماتها داخل اليمن وعبر الحدود، والكف عن مهاجمة السفن التجارية وتهديدها.
وحذر غروندبرغ من أن عودة الحرب لا تهدد اليمن وحده، بل قد تجر البلاد إلى مواجهة إقليمية أوسع، مع تداعيات تتجاوز حدودها، خصوصاً في ظل أهمية الساحل الغربي ومضيق باب المندب للملاحة الدولية.
ودعا جميع الأطراف إلى إبقاء قنوات التواصل مفتوحة خلال الأعمال العدائية، واحترام القانون الدولي الإنساني وحماية المدنيين والأعيان المدنية، والحفاظ على مسار التسوية السياسية.
وأكد أن مكتبه سيواصل العمل مع الحكومة اليمنية والحوثيين والأطراف الإقليمية لاحتواء التصعيد وإبقاء خيارات خفضه مفتوحة، مشدداً على أن مستقبل التسوية السياسية «يعود إلى اليمنيين» وأن الأمم المتحدة مستعدة لمرافقتهم في هذا المسار.
وقال غروندبرغ إن السؤال أمام المجتمع الدولي لم يعد ما إذا كانت الحرب ستستأنف، وإنما كيفية التعامل مع مرحلة جديدة أشد خطورة، داعياً مجلس الأمن إلى مواصلة انخراطه لمنع انزلاق اليمن إلى نزاع أوسع.

