صحيفة الثوري- متابعات
اندلعت اشتباكات ميدانية عنيفة وقصف متبادل اليوم الخميس، بين القوات الحكومية ومليشيا الحوثي في المحيط الدفاعي لمدينة المخا الساحلية غربي محافظة تعز، وذلك عقب تصعيد عسكري واسع أدى لسقوط مديريتي حيس والخوخة التابعتين لمحافظة الحديدة بيد المليشيا.
وأفادت مصادر ميدانية بأن المعارك تركزت في النطاق الجغرافي القريب من المخا، مع تزايد الضغوط العسكرية على الشريط الساحلي والممر الملاحي الدولي لـ البحر الأحمر.
وعلى خلفية اشتداد المواجهات، شهدت أحياء المخا موجة نزوح جماعي واسعة منذ ساعات الفجر، حيث فرت مئات الأسر باتجاه العاصمة عدن والمحافظات الجنوبية المجاروة هرباً من القصف والمخاطر المباشرة على الأعيان المدنية.
وفي مضمار التحركات العسكرية المقابلة، نقلت قناة “الجمهورية” عن عضو مجلس القيادة الرئاسي، طارق صالح، توجيهه الصريح للقوات المسلحة والمرابطة في جبهات الساحل الغربي بسرعة إعادة ترتيب صفوفها وتشكيل مركز قيادة بديل في منطقة آمنة، بالتنسيق والتشاور المباشر مع قيادة التحالف العربي ومجلس القيادة الرئاسي لمواجهة التطورات الجارية.
يٲتي التصعيد العسكري الحوثي الأخير في جبهات الساحل الغربي وتخوم المخا نوايا المليشيا المباشرة لنقل التوجيهات الإيرانية إلى الميدان، بغية إحكام السيطرة على باب المندب والممرات البحرية الدولية لحساب طهران ، ولم يعد هذا التحرك مجرد مواجهة محلية، بل أدارته عناصر قيادية إيرانية بشكل مباشر ميدانياً، مستعينةً باستقطاب واستقدام مقاتلين أجانب وشبان من “حركة الشباب” الصومالية وعناصر إفريقية لتغطية العجز البشري.
إن تحويل المنطقة إلى ساحة للوكلاء والمسلحين الأجانب لا يهدد الأعيان المدنية والاستقرار الإقليمي فحسب، بل يضع الملاحة الدولية في مهب أطماع طهران، مما يستدعي استراتيجية حازمة للتعاطي مع هذا التهديد العابر للحدود.

