(تعز) – “صحيفة الثوري” – خاص:
أعرب المرصد الاجتماعي للتنمية والحقوق (SODAR) عن قلقه إزاء استمرار احتجاز المواطن محمد حسن حسن المجدلي منذ 29 مايو 2025 لدى جهة أمنية في مديرية الشمايتين بمحافظة تعز، محذراً من تداعيات استمرار احتجازه في ظل غياب معلومات رسمية كافية بشأن وضعه القانوني والصحي.
وتلقت “صحيفة الثوري” من المرصد صور من البيان الحقوقي صادر عنه أمس الإثنين، بالإضافة إلى صور وثائق متعلقة بالقضية، أوضح فيه أن الوثائق المتوفرة لديه تشير إلى تسجيل سبب احتجاز المجدلي تحت مسمى “تحرٍ فقط”، دون عرض وثيقة قضائية نافذة تحدد التهمة أو توضح مسار إحالته إلى النيابة والقضاء حتى تاريخ صدور البيان.
وأشار المرصد إلى أن أسرة المحتجز تقدمت منذ الأسابيع الأولى لاحتجازه بعدد من المناشدات والشكاوى، كما رفعت خلال يناير وفبراير 2026 طلبات لنقله إلى مستشفى خليفة في مدينة التربة بمحافظة تعز، بسبب معاناته، وفق إفادة الأسرة، من إصابة أو مشكلة صحية في منطقة الأضلاع أو القفص الصدري.
وبحسب البيان، أفادت شقيقة المجدلي بأن والدته فوجئت في 24 أغسطس 2026 بوجوده داخل أحد المستشفيات تحت حراسة أمنية، ولاحظت وجود شاش أبيض ملفوف على إحدى يديه، في حين لم تتسلم الأسرة تقريراً طبياً رسمياً يوضح حالته الصحية أو أسباب نقله أو طبيعة العلاج الذي تلقاه.

وأكد المرصد أنه لا يجزم بتشخيص حالته أو أسباب الإصابة استناداً إلى تلك المشاهدة، مطالباً بإجراء فحص طبي مستقل وعاجل للاطمئنان على وضعه الصحي.
ولفت البيان إلى أن المرصد سبق أن خاطب مكتب النائب العام في منتصف يناير 2026 بشأن أوضاع محتجزين في مديرية الشمايتين، مطالباً بتطبيق الإجراءات القانونية بحق من لا يستند احتجازهم إلى أساس قانوني، ونقل من توجد بحقهم قضايا إلى منشآت احتجاز رسمية، وإنهاء أي أماكن احتجاز غير قانونية.
وطالب المرصد بالإفراج الفوري عن محمد حسن حسن المجدلي ما لم يكن هناك أمر قضائي مكتوب ونافذ يجيز استمرار احتجازه، وفي حال وجود مسوغ قانوني، دعا إلى الكشف عن التهمة الموجهة إليه والجهة المختصة ومرحلة الإجراءات، وتمكينه من التواصل مع محاميه وأسرته، ونقله إلى السجن المركزي في تعز أو أي منشأة احتجاز رسمية خاضعة لإشراف النيابة.
وحذر المرصد من أن استمرار الاحتجاز لنحو خمسة عشر شهراً، مع محدودية التواصل وغياب المعلومات الرسمية حول وضعه القانوني والصحي، يثير مخاوف بشأن ضمانات المحاكمة العادلة وحق المحتجز في العلاج والرعاية القانونية.

