آخر الأخبار

spot_img

خبير آثار: رأس يمني نادر يُعرض للبيع عبر المبيعات الخاصة في كريستيز

“صحيفة الثوري” – (متابعات):

كشف الباحث المتخصص في الآثار اليمنية عبدالله محسن عن عرض رأس أثري يمني نادر منحوت من المرمر للبيع ضمن قسم “المبيعات الخاصة” التابع لدار كريستيز العالمية للمزادات، في صفقة تجري خارج قاعات المزادات العلنية.

وأوضح محسن، في منشور على منصة “فيسبوك”، أن دور المزادات العالمية الكبرى، إلى جانب المزادات المفتوحة، تدير أنظمة للمبيعات الخاصة تتيح إتمام صفقات بيع وشراء الأعمال الفنية والقطع الأثرية بعيداً عن المزايدة العلنية، وبقدر أكبر من الخصوصية.

وأشار إلى أن كريستيز تتيح من خلال هذه الخدمة التواصل المباشر مع المختصين للبحث عن قطع بمواصفات محددة، حتى إن لم تكن معروضة بصورة علنية، مستفيدة من شبكتها الدولية للوصول إلى البائع والمشتري المناسبين.

وبيّن أن دار سوذبيز تعتمد أيضاً نظاماً للمبيعات الخاصة، يتيح للبائعين والمشترين إتمام الصفقات بسرية أكبر، فيما تؤكد دار بونهامز بدورها عنصر الخصوصية في هذا النوع من المعاملات، مشيراً إلى أن تفاصيل بعض الصفقات، بما فيها هوية البائع والمشتري والسعر والقطعة نفسها، قد لا تكون متاحة للجمهور.

ولفت محسن إلى أن دور المزادات تظل، رغم خصوصية هذه المعاملات، مطالبة بالتحقق من أطراف الصفقة والالتزام بالقواعد القانونية والتنظيمية ذات الصلة.

رأس أثري من اليمن

وقال الباحث إن نموذجاً واضحاً على ذلك يتمثل في بورتريه لرأس أثري منحوت من المرمر يعود إلى اليمن القديم، ويُعرض حالياً ضمن قسم المبيعات الخاصة على موقع كريستيز.

وبحسب المعلومات التي أوردها محسن، يعود الرأس إلى فترة تتراوح تقريباً بين القرن الثالث قبل الميلاد والقرن الأول الميلادي، ويبلغ ارتفاعه نحو 13 سنتيمتراً، وكان ضمن مقتنيات أنتونين وكريستيان بيس.

وأشار إلى أن وصف مصدر القطعة يتضمن عبارة “قيل إنه من بيحان”، موضحاً أن استخدام هذه الصياغة يعكس عدم اليقين الكامل بشأن منشأ القطعة، فيما تشير البيانات المتاحة إلى اقتنائها من اليمن خلال ستينيات القرن الماضي وتسجيلها للتصدير في عدن عام 1967.

وأضاف أن القطعة نفسها سبق أن عُرضت في 7 ديسمبر 2021 بمزاد سوذبيز في لندن، ضمن مجموعة ضمت 24 قطعة أثرية يمنية نادرة، بيعت بأكثر من 2.5 مليون دولار، وفقاً لما أورده.

تنامي تداول المسكوكات اليمنية

وفي سياق متصل، أشار محسن إلى تنامي حضور المسكوكات الأثرية اليمنية في المزادات والأسواق الدولية، ولا سيما مع ورود معلومات عن عرض كميات من الحلي الذهبية والمسكوكات خلال عامي 2025 و2026.

وأوضح أن تتبع مصدر المسكوكات يطرح تحديات خاصة، باعتبار أن العملات صُنعت أصلاً للتداول وانتقلت تاريخياً بين مناطق ودول مختلفة، وبالتالي فإن انتماء مسكوكة إلى الممالك اليمنية القديمة، كالسبئية أو الحميرية أو القتبانية أو المعينية، لا يكفي بمفرده لإثبات أنها خرجت حديثاً من اليمن بصورة غير مشروعة.

ودعا الباحث إلى أن يحظى ملف المسكوكات باهتمام الجهات الرسمية، من خلال وضع بروتوكول واضح للتعامل مع القطع الأثرية اليمنية المتداولة في الأسواق والمزادات الدولية.

وتأتي هذه التطورات في ظل ما تعرضت له المواقع والمدن الأثرية والتاريخية في اليمن، خلال السنوات الماضية، من أعمال نهب وتنقيب عشوائي وتهريب وتدمير، وهي ممارسات تصاعدت مع استمرار الحرب منذ أكثر من عقد، فيما ظهرت قطع أثرية يمنية في مزادات دولية وأسواق إلكترونية خارج البلاد.

اقرأ أيضًا

آخر الأخبار

spot_img