“صحيفة الثوري” – “سبتمبر نت”:
أكدت المشاهد المصورة التي بثها الإعلام العسكري خلال الأيام الماضية الجاهزية العسكرية والقدرة القتالية والمهارة والكفاءة والسيطرة العملياتية للقوات المسلحة في مواجهة مليشيا الحوثي الإرهابية، وهي جاهزية أكدت عليها القيادة العسكرية العليا في أكثر من تصريح ومناسبة.
ومنذ بداية أغسطس، صعّدت مليشيا الحوثي الإرهابية من هجماتها، وشهدت جبهات القتال تحركًا عسكريًا متصاعدًا، ظهرت فيه منظومات الطيران المسيّر كأحد أبرز أسلحة المعركة، مستهدفة تحركات المليشيا وتعزيزاتها ومواقعها المحصنة في أكثر من جبهة قتالية.
وأظهرت المشاهد عمليات رصد دقيقة لتحركات عناصر المليشيا، قبل تنفيذ الطيران المسيّر التابع للقوات المسلحة ضربات طالت تجمعات ومتارس وخنادق وثكنات ومواقع عسكرية، إضافة إلى آليات وتعزيزات كانت في طريقها إلى خطوط التماس، الأمر الذي يكشف حجم التطور والقدرة العسكرية للقوات المسلحة.
ضربات دقيقة
ففي محافظة مأرب، وثقت المشاهد المصورة عمليات استهداف الطيران المسيّر لعناصر وآليات مليشيا الحوثي في جبهة العكد وقطاع الكسارة، وجبهة العلم ضمن نطاق عمليات المنطقة العسكرية السادسة.
كما استهدف الطيران منظومات ومرابض هاون تابعة للمليشيا في جبال الردهة قرب منطقة الفليحة جنوب مأرب، وفي جبهتي الزور وروضة جهم، نفذت الطائرات المسيّرة سلسلة هجمات ضد تحركات وثكنات وتجمعات حوثية، بالتزامن مع تصعيد ميداني شهدته تلك المناطق خلال الأيام الماضية.
ولم تقتصر العمليات على المواقع الثابتة، إذ أظهرت مشاهد أخرى تعقب تعزيزات حوثية في منطقة التيباس الواقعة بين مأرب والجوف، واستهداف أفراد وآليات بعد وقت قصير من وصولهم إلى المنطقة، عقب رصد تحركاتهم.
دك التحركات والتحصينات
وفي محافظة الجوف، أظهرت المشاهد التي نشرها الإعلام العسكري استهداف مواقع وتجمعات وتحركات لعناصر مليشيا الحوثي الإرهابية في عدد من الجبهات شرقي المحافظة.
كما طالت العمليات معدات وآليات ومتارس وخنادق أرضية، في ضربات استهدفت البنية الميدانية التي تعتمد عليها المليشيا في تحصين مواقعها وتنظيم عملياتها على خطوط التماس.
كما بث الإعلام العسكري مشاهد متعددة لاستهداف الطيران المسيّر التابع للقوات المسلحة في المنطقة العسكرية الخامسة، وفي محور تعز، وفي الساحل الغربي، وفي شبوة، وامتلأت وسائل التواصل الاجتماعي بمشاهد من مختلف جبهات القتال.
خسائر بشرية
وتشير المصادر إلى ارتفاع الخسائر البشرية التي تتكبدها مليشيا الحوثي، إذ رُصد تشييع المليشيا لأكثر من 150 عنصرًا من مقاتليها خلال أسبوعين، بينهم قيادات ميدانية وأشخاص ينتحلون رتبًا عسكرية.
وبحسب المصادر، فقد بلغ عدد مقاتلي المليشيا الذين جرى تشييعهم منذ مطلع يوليو الماضي قرابة 200 مقاتل، في حصيلة تعكس حجم الاستنزاف الذي تتعرض له مليشيا الحوثي الإرهابية في جبهات القتال، فضلًا عن عشرات الجرحى.
وتأتي هذه الخسائر في وقت تحاول فيه المليشيا إعادة الدفع بعناصر وتعزيزات جديدة إلى عدد من الجبهات، الأمر الذي يجعل خطوط الإمداد والتحركات الخلفية أهدافًا متقدمة للعمليات الجوية.
قدرات عالية
وتحمل المشاهد المصورة التي بثها الإعلام العسكري عددًا من الرسائل العسكرية والميدانية، خلاصتها أن القوات المسلحة قادرة على حسم المعركة الوطنية وحماية المكتسبات، وأنها تمتلك قدرات عسكرية نوعية وقوات مدربة واحترافية.
وكان معالي وزير الدفاع، الفريق الركن طاهر العقيلي، قد أعلن دخول منظومات الطيران المسيّر ومعدات التصنيع الحربي في المعركة ضد مليشيا الحوثي، قبل أن تبدأ المراكز الإعلامية للقوات المسلحة والمحاور العسكرية في نشر مشاهد توثق استخدام هذه المنظومات في عمليات الاستطلاع والاستهداف.
ومع اتساع نطاق استخدام هذه المنظومات وتعدد الجبهات التي تظهر فيها، تجد مليشيا الحوثي الإرهابية نفسها أمام تحدٍ ميداني جديد يفرض عليها إعادة حساباتها في تحريك الأفراد والآليات والتعزيزات، في ظل قدرة القوات المسلحة على مراقبة هذه التحركات والتعامل معها في الوقت المناسب.

