(الرياض) – “صحيفة الثوري”:
عقد مجلس الدفاع الوطني اجتماعاً طارئاً برئاسة رئيس مجلس القيادة الرئاسي، الدكتور رشاد محمد العليمي، وبحضور أعضاء مجلس القيادة الرئاسي، لمناقشة تطورات الأوضاع الميدانية والأمنية، واتخاذ عدد من القرارات الهادفة إلى تعزيز الجاهزية العسكرية والأمنية، والرد على الاعتداءات التي تشنها مليشيات الحوثي.
وذكرت وكالة الأنباء الرسمية “سبأ” أن الاجتماع، الذي حضره رئيس مجلس النواب الشيخ سلطان البركاني، ورئيس مجلس الوزراء الدكتور شائع الزنداني، ورئيس مجلس الشورى الدكتور أحمد عبيد بن دغر، ورئيس هيئة التشاور والمصالحة محمد الغيثي، وعدد من الوزراء والمسؤولين المعنيين أعضاء المجلس، ناقش تداعيات الهجمات الحوثية بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة التي استهدفت مواقع القوات المسلحة والمنشآت السيادية والأعيان المدنية ومنازل المواطنين ومخيمات النازحين في محافظات مأرب وحضرموت وشبوة.
واستعرض الاجتماع الخسائر البشرية الناتجة عن تلك الهجمات، والتي أسفرت عن سقوط شهداء وجرحى بينهم نساء وأطفال، حيث عبر المجلس عن تعازيه لأسر الضحايا، وتمنياته بالشفاء للجرحى، مؤكداً اتخاذ الإجراءات اللازمة لرعايتهم وتكريم الشهداء والاهتمام بأسرهم.
وأكد مجلس الدفاع الوطني أن هذه الاعتداءات لن تثني القوات المسلحة والأجهزة الأمنية والشعب اليمني عن مواصلة جهود استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء الانقلاب، مشدداً على أن تحقيق الأمن والاستقرار في اليمن يمثل مدخلاً أساسياً لحماية المنطقة والمصالح الدولية المرتبطة بها.
وجدد المجلس التأكيد على أن إنهاء الانقلاب واستعادة مؤسسات الدولة يشكلان الطريق نحو معالجة الأوضاع الاقتصادية والإنسانية، وتمكين مؤسسات الدولة من أداء مهامها، وتحقيق السلام والتنمية المستدامة.
واستمع المجلس إلى تقارير حول مستجدات الوضع الميداني، ومستوى الجاهزية العسكرية، والإجراءات المتخذة لحماية المدنيين، واحتواء آثار الهجمات الحوثية، إلى جانب الخطط الرامية إلى تعزيز القدرات الدفاعية ومنع تكرار الاعتداءات.
وأشاد المجلس بالمستوى العالي من الجاهزية والتضحيات التي تقدمها القوات المسلحة والأجهزة الأمنية في مواجهة مليشيات الحوثي والتنظيمات الإرهابية، فضلاً عن جهودها في مكافحة الجريمة المنظمة وتهريب الأسلحة والمخدرات، ودعم الجهود الدولية لحماية خطوط الملاحة البحرية.
وشدد على ضرورة استمرار رفع درجات الاستعداد واليقظة، وتعزيز التنسيق بين المؤسسات العسكرية والأمنية والاستخباراتية، بما يسهم في حماية الأمن الوطني ومواجهة المخاطر التي تهدد المواطنين ومقدرات الدولة.
كما دعا المجلس القوى السياسية والمكونات الوطنية ووسائل الإعلام إلى تعزيز الاصطفاف الوطني خلف مؤسسات الدولة والقوات المسلحة، وتوحيد الخطاب العام لمواجهة محاولات الحوثيين الرامية إلى إضعاف الجبهة الداخلية وزعزعة الاستقرار.
وفي جانب آخر، رحب مجلس الدفاع الوطني بإعلان اتفاقية مكة للدفاع المشترك بين المملكة العربية السعودية والجمهورية التركية وجمهورية باكستان الإسلامية، معتبراً أنها خطوة مهمة لتعزيز التعاون الدفاعي والأمن الجماعي، وترسيخ الاستقرار الإقليمي في إطار احترام القانون الدولي.
وأشاد المجلس بالدور الذي تضطلع به المملكة العربية السعودية في بناء الشراكات الإقليمية والدولية وتعزيز أمن المنطقة وممراتها المائية، ومواجهة التحديات المشتركة عبر التعاون والتنسيق بين الدول.
وأقر مجلس الدفاع الوطني عدداً من القرارات والتوجيهات المتعلقة برفع مستوى الجاهزية العسكرية والأمنية والدفاع المدني، وتعزيز التنسيق بين مؤسسات الدولة، وحماية المدنيين والمنشآت الحيوية، وضمان اتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل مع مختلف التهديدات.
كما قرر المجلس استمرار انعقاده بصورة دائمة لمتابعة التطورات الميدانية والأمنية، واتخاذ القرارات المناسبة بشكل مستمر وفقاً للمستجدات.
وحضر الاجتماع مدير مكتب رئاسة الجمهورية الدكتور يحيى الشعيبي.

