(صنعاء) – “صحيفة الثوري”:
حذّرت المندوبية الدائمة للجمهورية اليمنية لدى منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) من مخطط قالت إنه يستهدف تغيير المعالم التاريخية لمدينة صنعاء القديمة، المدرجة على قائمة التراث العالمي، مؤكدة أنها خاطبت المنظمة رسمياً بشأن ما وصفته بتهديدات قد تمس القيمة التاريخية للمدينة ومكانتها الدولية.
وقال المندوب الدائم للجمهورية اليمنية لدى اليونسكو، محمد جميح، إن المندوبية أبلغت المنظمة بما وصفه بـ”مخطط حوثي خطير” يستهدف مدينة صنعاء القديمة، محذراً من أن تنفيذ تلك الإجراءات قد يعرّض المدينة لخطر الخروج من قائمة التراث العالمي.
وأوضح جميح، في منشور على حسابه بمنصة “إكس”، أن المخطط يتضمن هدم عدد من المباني والملحقات المحيطة بالجامع الكبير في صنعاء بهدف إنشاء جامعة دينية في موقعها، مشيراً إلى أن ذلك يأتي ضمن سلسلة من الإجراءات التي اتهم جماعة الحوثي باتخاذها خلال الفترة الماضية، والتي قال إنها تستهدف تغيير الطابع التاريخي والمعماري للمدينة.

وأضاف أن تلك الإجراءات تشمل مخططات لهدم أربعة أسواق تاريخية لإقامة ما يسمى بـ”ساحة الإمام علي”، إلى جانب إنشاء مساحات ترفيهية داخل المدينة القديمة، واستحداث بوابة شعوب، واستخدام مواد بناء حديثة في بعض المباني التاريخية، فضلاً عن بيع “جبانة المشهد” وتأجير مقشامة مسجد الباشا لإقامة مبنى حديث، وهي خطوات قال إنها تمثل اعتداءً على الهوية التاريخية للمدينة.
وأكد جميح أن مدينة صنعاء القديمة تُعد من مواقع التراث العالمي، وأن أي أعمال إنشائية أو تعديلات داخلها تخضع، وفق الاتفاقيات الدولية التي صادقت عليها الجمهورية اليمنية، لإشراف منظمة اليونسكو، محذراً من أن تنفيذ هذه المشاريع قد يؤدي إلى فقدان المدينة لقيمتها العالمية الاستثنائية ويهدد استمرار إدراجها ضمن قائمة التراث العالمي.
ودعا المندوب اليمني لدى اليونسكو المنظمة الدولية إلى التدخل العاجل والضغط لوقف ما وصفه بالعبث الذي يطال المدينة التاريخية، كما ناشد أبناء صنعاء ووسائل الإعلام والمهتمين بالتراث الثقافي الوقوف في وجه أي إجراءات من شأنها تغيير معالم المدينة أو المساس بإرثها الحضاري.

