آخر الأخبار

spot_img

30 منظمة حقوقية تندد بقرار فرنسا حظر مظاهرة باريس المناهضة لإعدامات إيران

صحيفة الثوري- متابعات

في بيان مشترك أثار تفاعلاً واسعاً، أدانت 30 منظمة حقوقية ونقابية ونسوية وطلابية فرنسية قرار السلطات الفرنسية بحظر مظاهرة سلمية كان مُخططاً لها في باريس للتنديد بالاستخدام المكثف لعقوبة الإعدام في إيران.

وفي تعليق على هذه التطورات، اعتبر الكاتب والخبير في شؤون الشرق الأوسط، نظام مير محمدي، أن موقف المنظمات الفرنسية يعكس مخاوف جادة ومحقّة حول مستقبل حريات التعبير والتجمع السلمي في فرنسا والقارة الأوروبية بأكملها.

حيث تساءل مير محمدي عن خطورة المنطق الذي بُني عليه قرار الحظر، مبيناً أنه يطرح إشكالية حقوقية عميقة
مكافأة الطرف المهدِّد من خلال الخضوع للتهديدات الأمنية الصادرة عن أجهزة النظام الإيراني أو المجموعات المتطرفة يُعدّ — بحسب وصفه — بمثابة مكافأة للجهات العنيفة وعقاباً للضحايا بحرمانهم من حقوقهم الدستورية ، إن واجب الدول الديمقراطية يكمن في توفير الحماية للتجمعات السلمية وملاحقة مصدر التهديد، وليس إلغاء الفعاليات تفادياً للمسؤولية.

وأشار الخبير الحقوقي إلى أن الفعالية الملغاة كان من المتوقع أن تستقطب نحو 100 ألف مشارك من مختلف الدول الأوروبية؛ بهدف التضامن مع السجناء السياسيين وعائلات المحكومين بالإعدام في إيران.

إن منع المظاهرة لم يكن مجرد إجراء إداري عابر، بل تسبب عملياً في إسكات صوت جماهيري واسع يُندد بموجة الإعدامات المتصاعدة بحق معتقلي الانتفاضات الشعبية داخل إيران.”

وأكد مير محمدي أن التضامن الواسع من المنظمات الفرنسية يؤكد أن الأزمة تتجاوز المعارضة الإيرانية لتطال الداخل الفرنسي نفسه، محذراً من أن تحويل التهديدات الأمنية إلى ذريعة جاهزة للحظر قد يفتح الباب مستقبلاً لتقييد النشاطات النقابية والطلابية والنسوية داخل البلاد.

ختاماً، شدد مير محمدي على أنه لا تعارض بين حفظ الأمن وصيانة حرية التظاهر، موضحاً أن حماية حق الإيرانيين في الاحتجاج ضد نظام المشانق ليست مجرد “مجاملة سياسية”، بل هي اختبار حقيقي لمدى صمود الديمقراطيات الغربية أمام ابتزاز الأنظمة الاستبدادية.

اقرأ أيضًا

آخر الأخبار

spot_img