آخر الأخبار

spot_img

خاص | شهادات ميدانية توثق مقتل وإصابة مدنيين وقصف قرى سكنية في الوازعية

الوازعية – تعز | صحيفة الثوري (خاص):

رصدت صحيفة الثوري، عبر شهادات ميدانية وإفادات سكان محليين، سلسلة وقائع أودت بحياة مدنيين وأصابت آخرين، بينهم أطفال، في مناطق متفرقة من مديرية الوازعية بمحافظة تعز، خلال الفترة من 8 إلى 18 سبتمبر الجاري، بالتزامن مع موجة نزوح من المناطق القريبة من خطوط المواجهة.

وبحسب الشهادات التي جمعتها الصحيفة، أسفرت الوقائع الموثقة خلال الفترة المذكورة عن مقتل أربعة مدنيين، بينهم ثلاثة أطفال، وإصابة خمسة آخرين على الأقل، فيما تشير إفادات أخرى إلى تعرض مناطق سكنية لإطلاق نار وقصف، في وقائع لا تزال بعض تفاصيلها بحاجة إلى مزيد من التحقق الميداني المستقل.

إطلاق نار أثناء العودة إلى المنازل

وتعود إحدى أبرز الوقائع إلى صباح 9 سبتمبر، بعد نزوح عدد من السكان من مناطق في الوازعية، إثر انسحاب القوات الحكومية من مشارف المديرية باتجاه مشارف مديرية المضاربة.

وقال أحد السكان لـ«صحيفة الثوري» إن مجموعة من الأهالي عادت إلى منازلها، التي تبعد نحو كيلومترين عن منطقة النزوح، لاستعادة بعض الاحتياجات، قبل أن تسمع إطلاق نار من اتجاه يبعد نحو 500 متر.

وضمت المجموعة، وفق الشهادة، ياسر علي سعيد، وحسين حسن أحمد مرشد، وزوجة حسين، وبندر إدريس حسن أحمد مرشد، وعلي محمد مرشد، وأحمد علي أحمد العثلي، ومحمد عبدالله أحمد العثلي.

وبحسب الإفادة، انقسم أفراد المجموعة أثناء محاولتهم الفرار بين طريق للمشاة وآخر تستخدمه الدراجات والمركبات، قبل أن يتعرض بعضهم لإطلاق نار في منطقة برح الحميرر من مسلحين قُدّر عددهم بأربعة.

وأصيب علي محمد مرشد في يده، فيما تمكن آخرون من الفرار. وفي أثناء ذلك، تأخر أحمد علي أحمد العثلي بعدما سقطت بعض الأغراض التي كان يحملها على دراجته النارية.

وقالت امرأة كانت موجودة في المنطقة لـ«صحيفة الثوري» إن أحمد وصل لاحقاً إلى برح الحميرر من دون أن يعلم بوجود المسلحين، الذين كانت المسافة بينهم وبينه تقدر بنحو 40 متراً، قبل أن يطلقوا النار عليه. وتمكنت المرأة من الفرار، فيما بقيت جثته في المكان، وفق شهادتها.

وفي واقعة أخرى ضمن الحادث نفسه، أفادت الشهادات بأن حسين حسن أحمد مرشد أصيب في ساقه أثناء فراره برفقة ياسر علي سعيد، الذي حمله إلى منطقة الصرواح لتلقي العلاج. كما نُقل إلى المنطقة ذاتها علي محمد مرشد ومدني آخر مصاب.

وتحدثت إفادة أخرى عن إطلاق نار استهدف نازحين وسكاناً في منطقة الصرواح بعد تحرك مسلحين باتجاه جبل المجر، غير أن صحيفة الثوري لم تتمكن من التحقق بصورة مستقلة من عدد الضحايا أو حجم الأضرار الناجمة عن هذه الواقعة.

ثلاثة أطفال بين قتلى قصف الطريرة

وفي 17 سبتمبر، تعرضت قرية الطريرة في عزلة الظريفة بالوازعية لقصف أسفر عن مقتل ثلاثة أطفال وإصابة مدنيين، بحسب مصادر محلية وتقارير إعلامية متطابقة في أصل الواقعة.

وتورد المصادر أسماء الأطفال القتلى، مع اختلاف في بعض تفاصيل الأسماء والأعمار بين الروايات المنشورة. وأفادت «الأيام» بأن القتلى هم أساور فهد محمد غانم، وتالا محمد، ونور الدين يعقوب، فيما أوردت مصادر أخرى بيانات مختلفة جزئياً بشأن الأعمار والأسماء.

واتهمت مصادر حكومية جماعة الحوثي بالوقوف وراء الهجوم، بينما نسبت مصادر أخرى الواقعة إلى القوات الحكومية. وبسبب تضارب الروايات بشأن الجهة المسؤولة، تلتزم «صحيفة الثوري» في هذا التقرير بنقل الاتهامات إلى مصادرها، من دون حسم المسؤولية عن الواقعة في غياب تحقيق ميداني مستقل.

إصابة ثلاثة أطفال في الأحيوق

وفي 18 سبتمبر، أفادت شهادات محلية بأن منزلاً للمواطن فرحان سعيد ثابت سليم في منطقة الأحيوق تعرض للقصف، ما أدى إلى إصابة ثلاثة من أطفاله، وهم سعاد وسعد وسعدون، ونُقلوا إلى مستشفيات في عدن لتلقي العلاج.

وتأتي هذه الوقائع في سياق تصاعد المخاطر التي يواجهها المدنيون في الوازعية والمناطق المحيطة بها، مع استمرار النزوح من المناطق القريبة من خطوط المواجهة، وعودة عدد من السكان بصورة مؤقتة إلى منازلهم لاستعادة الممتلكات والاحتياجات الأساسية.

وتُظهر الشهادات التي جمعتها «صحيفة الثوري» أن المدنيين يواجهون مخاطر متعددة، من بينها إطلاق النار أثناء محاولات العودة إلى المنازل، والقصف الذي يطال مناطق مأهولة، والنزوح المتكرر، فضلاً عن صعوبة الوصول إلى بعض المناطق المتضررة للتحقق من الخسائر وتوثيقها.

ويؤكد هذا التقرير أن الوقائع الواردة بشأن إطلاق النار في 9 سبتمبر تستند إلى شهادات ميدانية حصلت عليها الصحيفة، ولم يتسنَّ التحقق منها بصورة مستقلة حتى إعداد التقرير، فيما تأكدت واقعة مقتل الأطفال الثلاثة في الطريرة من خلال مصادر إعلامية متعددة، مع استمرار التباين بشأن الجهة المسؤولة عن القصف.

وتدعو هذه المعطيات إلى إجراء تحقيقات مستقلة وشفافة في جميع الوقائع المبلغ عنها، وتوثيق أسماء الضحايا والمصابين والأضرار التي لحقت بالمدنيين، بما يتيح تحديد المسؤوليات على أساس الأدلة، وضمان عدم إفلات مرتكبي الانتهاكات من المساءلة.

اقرأ أيضًا

آخر الأخبار

spot_img