صحيفة الثوري- متابعات
أكد الكاتب والخبير الحقوقي في شؤون الشرق الأوسط، نظام مير محمدي، أن التطورات الراهنة داخل إيران تشير إلى فشل ذريع لسياسة “الترهيب بالإعدام” التي ينتهجها النظام الإيراني منذ عقود، موضحاً أن المشانق تحولت من وسيلة لإخضاع الشارع إلى فتيلاً يفجر الغضب الشعبي ويوسع نطاق الرفض داخل السجون وخارجها.
وأشار مير محمدي إلى أن التظاهرات المتزامنة مع الإعدامات في أصفهان، إلى جانب إضراب نحو 1500 سجين محكوم بالإعدام في سجن “قزل حصار”، تشكل نقطة تحول مفصلية؛ حيث كسر المجتمع حاجز الخوف وبات يرد على الأحكام بالاحتجاج والتضامن الميداني بدلاً من الصمت.
وأوضح الخبير الحقوقي أن الارتباك الحكومي ظهر جلياً عبر الحملات الإعلامية للتلفزيون الرسمي لتبرير القتل المنظم، واتهام مناهضي عقوبة الإعدام بالعمالة للخارج، وهو ما يعكس إدراك السلطة أن حركة «لا للإعدام» تجاوزت إطارها الحقوقي لتصبح حراكاً سياسياً مهدداً لبقائها.
وأضاف أن القلق يتزايد حتى داخل أروقة السلطة من تظافر أزمات الفقر والبطالة مع آلة القمع، مما يمهد لانفجار اجتماعي وشيك، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن صمود السجناء وتوسع حملة «ثلاثاءات لا للإعدام» أجبرا النظام على التراجع ومراجعة ملفات عدد من المحكومين في حالات مشهودة.
واختتم مير محمدي بالقول إن الإعدامات لم تعد تجلب الاستقرار للنظام بل أعمقت عزلته، مؤكداً أنه مع التقاء نضال السجناء بنشاط وحدات المقاومة والغضب الشعبي، أضحت كل مشنقة جديدة دليلاً إضافياً على تآكل سلطة القمع واقتراب لحظة الحسم.

