صحيفة الثوري- سبٲ
عقد رئس مجلس القيادة الرئاسي، الدكتور رشاد محمد العليمي، اليوم الجمعة اجتماعاً موسعاً ضم رئيس هيئة التشاور والمصالحة محمد الغيثي، ونوابه عبد الملك المخلافي، وصخر الوجيه، وأكرم العامري، إلى جانب أمناء عموم الأحزاب والمكونات السياسية الأعضاء في الهيئة، لمناقشة مستجدات الأوضاع المحلية والتطورات الإقليمية.
وكرس الاجتماع لبحث تداعيات تصعيد ميليشيا الحوثي واستمرارها في تفاقم المعاناة الإنسانية، وأعرب العليمي عن تقديره لدور هيئة التشاور والمصالحة كآلية ضامنة لإدارة التعدد السياسي وحماية الشراكة بين القوى الوطنية المناهضة للمشروع الحوثي، مشدداً على أن المرحلة المفصلية الراهنة تتطلب أعلى درجات المسؤولية لمواجهة الرهان الحوثي على التصعيد وأجنداته الخارجية.
وأحاط رئيس مجلس القيادة المجتمعين بالإجراءات الحكومية المتخذة للتعاطي مع التصعيد الحوثي والحفاظ على السيادة، مؤكداً رفض الحكومة الصارم لأسلوب الابتزاز أو فرض الأمر الواقع. كما ثمن الدعم المستمر من المملكة العربية السعودية بقيادة الملك سلمان بن عبد العزيز وولي عهده الأمير محمد بن سلمان، مؤكداً أن مواقف الرياض تمثل ركيزة أساسية لتماسك مؤسسات الدولة والاقتصاد الوطني والاستقرار الإقليمي.
ورحب العليمي بالإعلان عن إنشاء التحالف البحري الدفاعي متعدد الجنسيات بقيادة السعودية، واصفاً المبادرة بالخطوة الاستراتيجية المهمة لتعزيز الأمن الجماعي وحماية حرية الملاحة الدولية في البحر الأحمر وخليج عدن ومضيق باب المندب، لافتاً إلى أنها تعكس إدراكاً دولياً متزايداً بأن أمن الممرات المائية مسؤولية مشتركة.
ودعا رئيس مجلس القيادة كافة القوى والمكونات السياسية إلى استثمار المتغيرات الراهنة لتعزيز وحدة الصف وتماسك الجبهة الداخلية، موضحاً أن معركة استعادة الدولة والجمهورية هي قضية مجتمعية شاملة وليست محصورة بالجيش أو السلطة وحدها. كما حث الأحزاب على استعادة دورها في التنوير والحشد والتعبئة لتعزيز عزلة المشروع الحوثي، معرباً عن تطلعه لأن تكون هيئة التشاور منصة أكثر فاعلية لتعزيز الاصطفاف والتوافق الوطني.

