صحيفة الثوري – (مقال رأي)
خالد طربوش
مثلما أنني لست مع المحبطين واليائسين، فأنا أيضًا لست مع المبالغين في الأمل، أو من يبيعون للناس وهم الإنجاز السريع.
ما يحدث اليوم من ضربٍ من قبل التحالف ضد الحوثي لا يعني بالضرورة أن السعودية قررت العودة إلى حرب شاملة في اليمن، لكنه يعني بوضوح أن قواعد الاشتباك التي سادت خلال الفترة السابقة أصبحت تحت الاختبار.
إذا بقيت الضربات التي ينفذها التحالف في نطاق الردود المحدودة والمحسوبة، قد يكون الهدف هو إعادة فرض الردع ورفع كلفة استهداف السعودية، دون إسقاط المسار السياسي أو إغلاق أبواب التسوية.
لكن إذا استمرت الهجمات المتبادلة، واتسعت دائرة الأهداف، وانتقل التصعيد من رسائل عسكرية محسوبة إلى ضربات متكررة وأهداف أكثر حساسية وعمقًا، فإن المشهد قد يتغير، وقد يتحول الأمر من تبادل رسائل بالنار إلى مواجهة أوسع يصعب احتواؤها سياسيًا.
القراءة الواقعية للمشهد، بحسب ما تبين لدي، لا تقتضي أن نذهب إلى التشاؤم أو التفاؤل، بل أن نراقب اتجاه الأحداث، فالمهم ليس ضربة واحدة، وإنما ما إذا كانت ستبقى ضمن حدود الردع أم ستكون بداية لمسار تصعيد جديد.

