آخر الأخبار

spot_img

الحوثيون يفرجون عن أربعة صحفيين في الحديدة بعد أكثر من عام من الاحتجاز التعسفي

(الحديدة) – “صحيفة الثوري”:

أفرجت جماعة الحوثي عن أربعة صحفيين وعاملين في المجال الإعلامي بمحافظة الحديدة، بعد أكثر من 420 يوماً من الاحتجاز التعسفي والإخفاء القسري، فيما لا يزال صحفيان آخران من المجموعة نفسها رهن الاحتجاز، وسط دعوات حقوقية للإفراج الفوري عنهما وإنهاء الانتهاكات بحق الصحفيين.

وأوضح مرصد الحريات الإعلامية (مرصدك) التابع لمركز الدراسات والإعلام الاقتصادي، في بيان نشره عبر صفحته على منصة “فيسبوك”، أن جهاز الأمن والمخابرات التابع للجماعة أفرج عن الصحفيين عاصم محمد، وعبدالجبار زياد، وعبدالعزيز النوم، وعبدالمجيد الزيلعي، بعد إلزامهم بتقديم ضمانات تجارية والتوقيع على تعهدات تفرض قيوداً على حركتهم، من بينها منعهم من مغادرة محافظة الحديدة أو السفر إلا بموافقة أمنية مسبقة.

وأشار البيان إلى أن الصحفيين الستة كانوا قد اعتُقلوا في 26 مايو/أيار 2025 خلال حملة استهدفت عدداً من الإعلاميين في المحافظة، قبل أن يتعرضوا للإخفاء القسري لأسابيع، مع حرمانهم من التواصل مع أسرهم أو الاستعانة بمحامين، في ظروف وصفها المرصد بأنها تمثل انتهاكاً للدستور اليمني والقوانين الوطنية والمواثيق الدولية الضامنة للحرية والحق في المحاكمة العادلة.

ولفت إلى أن الصحفيين وليد علي غالب، نائب رئيس فرع نقابة الصحفيين اليمنيين بمحافظة الحديدة، وحسن زياد، ما يزالان قيد الاحتجاز، معرباً عن قلقه من تدهور الحالة الصحية لوليد غالب، الذي يعاني من أمراض مزمنة، في ظل استمرار حرمانه من الرعاية الطبية والأدوية اللازمة.

ونقل البيان عن المدير التنفيذي للمرصد، محمد إسماعيل، تأكيده أن الإفراج عن أربعة صحفيين يمثل خطوة إيجابية، لكنه يظل منقوصاً طالما بقي زملاؤهم خلف القضبان، مشدداً على أن الانتهاكات التي تعرض لها الصحفيون، بما في ذلك الاعتقال التعسفي والإخفاء القسري وسوء المعاملة، تستوجب المساءلة القانونية وعدم الإفلات من العقاب.

وأضاف أن احتجاز الصحفيين لفترات طويلة خارج إطار القضاء، ثم الإفراج عن بعضهم بقيود وتعهدات، يمثل استمراراً للانتهاك حتى بعد إطلاق سراحهم، مؤكداً أن التهم التي وُجهت إليهم ارتبطت بعملهم الصحفي، واستندت إلى اتهامات فضفاضة تُستخدم لتجريم العمل الإعلامي المستقل.

كما وثّق البيان شهادات لأسر بعض الصحفيين المفرج عنهم، تحدثت عن معاناة طويلة في البحث عن أماكن احتجاز ذويهم، وتعرضهم للإخفاء القسري، إلى جانب ما وصفته بعمليات ابتزاز مالي عبر وسطاء مقابل وعود بالكشف عن أماكن الاحتجاز أو تسهيل الزيارة والإفراج، فضلاً عن تعرض المحتجزين لظروف احتجاز قاسية أثرت على أوضاعهم الصحية والنفسية.

وأكد المرصد أن الإفراج الجزئي عن بعض الصحفيين لا يسقط المسؤولية عن مرتكبي الانتهاكات، داعياً إلى فتح تحقيقات مستقلة وشفافة ومحاسبة جميع المتورطين، وضمان جبر الضرر للضحايا وأسرهم، باعتبار المساءلة شرطاً أساسياً لمنع تكرار هذه الانتهاكات.

وأشار إلى أن تقريره السنوي لعام 2025 أظهر أن 83 في المائة من حالات اعتقال الصحفيين جرت دون أوامر قضائية، مع استمرار احتجازهم لأشهر من دون توجيه اتهامات رسمية أو إحالتهم إلى القضاء، في مخالفة صريحة لمبادئ العدالة والإجراءات القانونية.

وختم المرصد بيانه بتجديد الدعوة إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع الصحفيين المحتجزين في اليمن، وإنهاء سياسة الاعتقال التعسفي والإخفاء القسري، وضمان حماية حرية الصحافة وحق المجتمع في الوصول إلى المعلومات، مشيراً إلى أن عدد الصحفيين الذين لا يزالون رهن الاحتجاز بلغ سبعة، بينهم ستة لدى جماعة الحوثي، وآخر لدى السلطات الأمنية في عدن رغم صدور قرار قضائي بالإفراج عنه.

اقرأ أيضًا

آخر الأخبار

spot_img