آخر الأخبار

spot_img

مجلس جامعة عدن يدعو القيادة الرئاسية للتدخل العاجل لحماية الحرم الجامعي ووقف أي استحداثات على الأراضي المتنازع عليها

(عدن) – “صحيفة الثوري”:

ناشد مجلس جامعة عدن، القيادة الرئاسية والحكومة والسلطة القضائية اتخاذ إجراءات عاجلة لحماية الحرم الجامعي، وإيقاف جميع أعمال الاستحداث أو البناء أو أي تصرفات على الجزء المتنازع عليه من أراضي الجامعة، بما يضمن الحفاظ على المال العام وتأمين تنفيذ المشاريع الاستراتيجية، وفي مقدمتها مشروع المستشفى الجامعي والمدينة الجامعية.

وبحسب ما أورده موقع جامعة عدن على الإنترنت، فقد جاء ذلك في بيان صادر عن الاجتماع الاستثنائي لمجلس الجامعة، الذي عقد، اليوم الأحد، ضمن دورته الخامسة لشهر يوليو، لمناقشة تداعيات استمرار الاعتداءات على جزء من أراضي الحرم الجامعي، وعمليات التسوير التي تستهدف موقع مشروع المستشفى الجامعي.

وأكد المجلس أن حماية الحرم الجامعي والمال العام تمثل مسؤولية وطنية مشتركة، محذراً من أن أي أعمال استحداث أو تصرفات في الأرض محل النزاع قبل استكمال الإجراءات القانونية قد تهدد تنفيذ المخطط التوجيهي للجامعة ومشروعاتها المستقبلية، وتمس أحد المرافق التعليمية السيادية.

وأوضح البيان أن جامعة عدن تمتلك، بموجب عقد تمليك رسمي صادر عن الهيئة العامة للأراضي بمحافظة عدن في 22 يونيو 1997، مساحة تقدر بـ400 هكتار، مشيراً إلى أن الجامعة شرعت آنذاك في تجهيز الموقع بالبنية التحتية، كما طُرحت مناقصة لإنشاء مستشفى جامعي بسعة 500 سرير بتمويل من الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي بقيمة 100 مليون دولار، إلا أن المشروع تعثر نتيجة الاعتداءات وأعمال البسط والبناء العشوائي التي طالت أرض الحرم الجامعي.

وأشار المجلس إلى أن الإجراءات القانونية والقضائية المتعلقة بالنزاع لم تُستنفد بعد، وأن الجامعة تواصل ممارسة حقوقها القانونية التي يكفلها الدستور والقوانين النافذة، لافتاً إلى أن القضية لا تزال منظورة أمام محكمة استئناف عدن بشأن الطعن في قرارات لجنة معالجة ادعاءات الملكية، في حين سبق للمحكمة الإدارية أن قضت بأن الأرض محل النزاع تُعد أرض دولة ولا توجد عليها أي ملكية خاصة، والجامعة طرف متدخل في القضية للدفاع عن حقوقها.

وأوضح البيان أن الحكم الأخير بشأن طلب الالتماس لم يتناول أصل النزاع المتعلق بملكية الأرض، وإنما اقتصر على مسألة إجرائية تتعلق بميعاد الالتماس، مؤكداً أن ذلك لا يمنح أي سند قانوني يثبت وجود ملكية خاصة، وأن ملكية الأرض لا تزال ثابتة للجامعة بموجب عقد التمليك الرسمي، كما استند إلى قرارات لجنة معالجة ادعاءات الملكية الصادرة عام 2009، التي اعتبرت الوثائق المقدمة من مدعي الملكية غير مقبولة قانوناً، وانتهت إلى اعتبار الأرض من أملاك الدولة.

وفي ختام بيانه، دعا مجلس جامعة عدن مختلف فئات المجتمع، ومنظمات المجتمع المدني، والنخب الأكاديمية والقانونية والإعلامية، إلى مساندة جهود حماية الحرم الجامعي باعتباره ملكاً عاماً، مؤكداً أن الحفاظ على المال العام وصون المؤسسات التعليمية يمثلان مسؤولية وطنية، وأن حماية الحرم الجامعي ترتبط بمستقبل التعليم والتنمية في البلاد.

اقرأ أيضًا

آخر الأخبار

spot_img