(عدن) – صحيفة الثوري:
يشكو سكان مدينة عدن، المعلنة عاصمة مؤقتة للبلاد، من أن ساعات التشغيل المحدودة التي أعلنت عنها وزارة الكهرباء والطاقة لا تتحقق على أرض الواقع، إذ لا يحصل كثير من المواطنين على التيار خلال الساعتين المخصصتين للتشغيل سوى لفترات قصيرة ومتقطعة، قبل أن تعود الانقطاعات الطويلة التي تمتد لنحو سبع أو ثماني ساعات.
ويقول مواطنون، لصحيفة الثوري، إن المشكلة لم تعد مقتصرة على طول ساعات الإطفاء، بل أصبحت تشمل فترة التشغيل نفسها، حيث تنقطع الكهرباء عدة مرات خلال الساعتين المعلنتين، وفي كثير من الحالات لا تستمر عودة التيار لأكثر من دقائق معدودة، وأحياناً لا تتجاوز عشر دقائق، قبل أن تنطفئ مجدداً.
ويشير السكان إلى أن بعض المناطق تستقبل التيار لفترة قصيرة جداً ثم تدخل في دورة انقطاع جديدة تمتد لساعات طويلة، ما يجعل الحديث عن ساعتين من التشغيل أمراً لا ينعكس فعلياً على حياتهم اليومية، خصوصاً مع استمرار تكرار هذا النمط بصورة شبه يومية.
وأثارت هذه الحالة تساؤلات بين المواطنين حول الأسباب الحقيقية وراء عدم استقرار ساعات التشغيل، خصوصاً مع تكرار نمط الانقطاع بصورة منتظمة كل يومين أو ثلاثة، حيث يتساءل السكان عمّا إذا كانت الأزمة مرتبطة باختلالات في توفير الوقود أو شبهات فساد ونهب للوقود المخصص لمحطات التوليد، أم أن هناك أسباباً أخرى تقف خلف استمرار هذا التدهور في الخدمة، مطالبين الجهات المعنية بالكشف عن الحقائق ومحاسبة أي جهة يثبت تقصيرها.
وتتزامن هذه المعاناة مع ارتفاع درجات الحرارة في عدن خلال فصل الصيف، حيث يجد السكان أنفسهم أمام انقطاعات طويلة وفترات تشغيل قصيرة وغير مستقرة، ما يفاقم معاناتهم اليومية ويؤثر على مختلف جوانب الحياة، وسط مطالبات بوضع حلول عاجلة تضمن استقرار خدمة الكهرباء وإنهاء الأزمة المتكررة.

