صحيفة الثوري- وكالات
أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) استكمالها الليلة السابعة على التوالي من الضربات الجوية المركزة ضد أهداف عسكرية في إيران ، وأوضحت “سنتكوم” في بيان فجر اليوم السبت، أن الهجمات نُفذت باستخدام مقاتلات حربية، وطائرات مسيّرة، وسفن عسكرية، واستهدفت شبكات مراقبة، وبنى تحتية للدعم اللوجستي، بالإضافة إلى مرافق تحت الأرض لتخزين الأسلحة وقدرات بحرية، مشيرة إلى أن نحو 50 ألف جندي أميركي في الشرق الأوسط يتأهبون لمواجهة كافة الاحتمالات.
ميدانياً، نقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) ومصادر إعلامية محلية، أن الغارات الأميركية شملت جغرافيا واسعة، حيث طالت مدينة الأهواز (جنوب غرب)، وبندر عباس، وجزيرة قشم الاستراتيجية المطلة على مضيق هرمز، إلى جانب مدينتي لار وداراب جنوباً، ومدينة يزد في وسط البلاد.
كما أفادت التقارير بسماع دوي انفجارات في بوشهر وسيريك، واستهداف محيط مدينة جاسك (جنوباً) وخرم آباد (غرباً)، وبحسب مسؤولين محليين، فقد تضررت منشآت حيوية تشمل محطات كهرباء ومضخات لتحلية المياه في جاسك، في حين تداولت منصات إخبارية صوراً تظهر وقوع انفجارات داخل القاعدة الجوية في مدينة لار، وأضراراً حقت بالجسر البري الرابط بين بندر عباس ورودان.
على الصعيد الإنساني، أكدت سلطات محافظة هرمزغان أن الضربات التي استهدفت أجزاءً من المحافظة أسفرت عن مقتل 3 أشخاص وإصابة 8 آخرين بجروح.
يأتي هذا التدهور العسكري المتسارع في أعقاب انهيار الاتفاق المؤقت المبرم الشهر الماضي لإنهاء الأعمال العدائية؛ حيث تداعى الاتفاق في السابع من يوليو الجاري إثر استهداف طهران لسفن تجارية في مضيق هرمز، وهو ما ردت عليه واشنطن بشن غارات جوية مباشرة.
وفي تصعيد متبادل، أعلنت إيران إغلاق مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية، بينما أعادت الولايات المتحدة فرض حصارها البحري على الموانئ الإيرانية.
وفي هذا السياق، اعتبر أستاذ العلوم السياسية، إحسان الخطيب، في تصريحات إعلامية، أن طهران تحاول الضغط على المجتمع الدولي عبر ورقة الملاحة في المضيق، مؤكداً أن واشنطن تمتلك مخزونات عسكرية واستراتيجية تتيح لها الاستمرار في هذه المواجهة لفترات طويلة.

