صحيفة الثوري- وكالات
وجه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم السبت، تهديداً شديد اللهجة إلى طهران، متوعداً بشن ضربات عسكرية واسعة ومدمرة في حال أقدمت الحكومة الإيرانية على تنفيذ أي محاولة لاغتياله أو الشروع فيها.
وفي منشور له عبر منصته “تروث سوشيال”، أعلن ترامب أن الجيش الأميركي في حالة تأهب قصوى، قائلاً: “هناك ألف صاروخ جاهز للإطلاق وموجه ومصوب نحو إيران بشكل مباشر، وسيتبعها إطلاق آلاف الصواريخ الأخرى فوراً إذا تحركت طهران لتنفيذ تهديدها”.
وأضاف الرئيس الأميركي أن الأوامر العسكرية قد صدرت بالفعل، مؤكداً أن القوات المسلحة الأميركية مستعدة وقادرة على “إبادة وتدمير كافة المناطق الإيرانية بشكل كامل خلال عام واحد قابل للتمديد”، دفاعاً عن رئيس الولايات المتحدة الحالي.
تأتي هذه التصريحات الحادة بعدما كشفت وسائل إعلام أميركية، الخميس الماضي، عن قيام تل أبيب بمشاركة معلومات استخباراتية “جديدة ومحددة” مع واشنطن، تتعلق بمخطط إيراني وشيك يستهدف حياة ترامب.
وأفادت شبكة “سي إن إن” الإخبارية، نقلاً عن مصادر مطلعة، بأن الأجهزة الأمنية الأميركية كانت ترصد تدفقاً مستمراً للمعلومات حول تهديدات إيرانية، إلا أن التحذير الإسرائيلي الأخير كان يحمل تفاصيل ومؤشرات دقيقة حول مخطط ملموس، وهو ما أكدته أيضاً صحيفة “وول ستريت جورنال”.
وتتزامن هذه التوترات مع تصعيد عسكري ميداني متبادل بين واشنطن وطهران أثار مخاوف دولية من الانزلاق نحو حرب شاملة.
وترجع جذور التهديدات الإيرانية لترامب إلى يناير من عام 2020، حينما أصدر أمراً باغتيال قائد فيلق القدس قاسم سليماني، وتجددت تلك الدعوات علناً عقب مقتل المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي بضربات أميركية إسرائيلية مشتركة في فبراير الماضي.
وفي سياق متصل، أثار استخدام ترامب لطائرة رئاسية قديمة بشكل مفاجئ لمغادرة العاصمة التركية أنقرة عقب انتهاء قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) الأربعاء الماضي، الكثير من التكهنات الأمنية.
وكان ترامب قد صرح للصحافيين على متن الطائرة قائلاً: “إنهم يريدون القضاء على الزعيم الأميركي، لقد رأيت هذا الصباح أنني مدرج في كل قوائمهم المستهدفة”.
من جانبها، كشفت صحيفة “نيويورك تايمز” أن قرار استبدال الطائرة الرئاسية الجديدة بأخرى قديمة في بريطانيا لإكمال الرحلة إلى واشنطن، جاء بناءً على طلب مباشر من جهاز الخدمة السرية الأميركي كإجراء أمني احترازي، لا سيما مع افتقار الطائرة الجديدة لبعض التدابير الدفاعية الكافية في ظل الضربات الأميركية الأخيرة ضد أهداف إيرانية متاخمة للحدود التركية.

