(عدن) – “صحيفة الثوري”:
اختتمت في العاصمة المؤقتة عدن، اليوم الثلاثاء، أعمال ورشة التخطيط الاستراتيجي للمرجعية الوطنية المعنية بمراجعة مستوى التقدم في تنفيذ التزامات الصفقة الكبرى، التي نظمتها منظمة تمدين بالشراكة مع عدد من المنظمات المحلية، بمشاركة ممثلين عن منظمات دولية.
وأكد وزير الدولة وليد الأبارة، خلال الجلسة الختامية للورشة، أهمية تعزيز دور المنظمات المحلية وتوسيع مجالات الشراكة، بما يسهم في دعم جهود التوطين وترسيخ القيادة الوطنية للعمل الإنساني والتنموي في اليمن.
وأشار إلى أن انعقاد الورشة يمثل خطوة مهمة لمناقشة التحولات المطلوبة في العمل الإنساني، وفي مقدمتها تعزيز مشاركة الجهات الوطنية والمحلية ورفع مستوى فاعلية الاستجابة الإنسانية بما يواكب احتياجات المجتمعات ويعزز استدامة التدخلات.
وأوضح الأبارة أن المرحلة المقبلة تتطلب تمكين المنظمات المحلية من الوصول إلى التمويل والمشاركة في مراحل التخطيط والتنفيذ وصناعة القرار، باعتبارها شريكاً أساسياً في جهود الاستجابة والتعافي والتنمية، مجدداً دعوة المنظمات التي لا تزال تمارس نشاطها من صنعاء الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي الإرهابية إلى الانتقال للعاصمة المؤقتة عدن ومواصلة أعمالها منها.

وأكد التزام الحكومة بتوفير بيئة عمل مناسبة وآمنة للمنظمات المحلية والدولية والعاملين في المجال الإنساني، وتقديم التسهيلات اللازمة لتعزيز الشراكة والثقة المتبادلة، بما يخدم الاحتياجات الإنسانية في مختلف المحافظات.
ولفت إلى أهمية الانتقال تدريجياً من التركيز على المساعدات الطارئة فقط إلى تعزيز نهج متكامل يجمع بين العمل الإنساني والتعافي المبكر والتنمية المستدامة، بما يدعم بناء قدرات المجتمعات المحلية ويعزز فرص الاستقرار.
وبيّن أن الحكومة تنظر إلى التزامات الصفقة الكبرى كفرصة لتطوير الشراكة مع الفاعلين الوطنيين والدوليين، وبناء منظومة إنسانية أكثر كفاءة وعدالة، تكون فيها المؤسسات الوطنية والمحلية شريكاً فاعلاً في القيادة وصنع القرار.
وأعرب عن أمله في أن تسهم مخرجات الورشة في دعم جهود التوطين وتعزيز القيادة المحلية للعمل الإنساني والتنموي، بما يحقق نتائج أكثر استدامة لخدمة اليمنيين.


