شهدت ملاعب نهائيات كأس العالم 2026، أمس الثلاثاء، مواجهات درامية وتاريخية حملت معها الإثارة والأرقام القياسية في افتتاح مشوار دور المجموعات، وسط ليلة شهدت توهج كبار اللعبة وعثرات قاسية للمنتخبات العربية المشاركة.
وكان الحدث الأبرز في مدينة كانساس الأمريكية لحساب المجموعة العاشرة، حيث أهدى الأسطورة ليونيل ميسي بلاده بداية ناجحة للغاية في مشوار الدفاع عن لقب كأس العالم لكرة القدم، إذ سجل ثلاثية “هاتريك” قاد بها منتخب الأرجنتين إلى فوز عريض ومقنع بنتيجة 3-0 على نظيره الجزائري في أولى مباريات الفريقين بالمجموعة.
وشكلت هذه الثلاثية احتفالاً مثالياً لميسي بخوض المباراة الدولية رقم 200 له مع منتخب بلاده والمشاركة للمرة السادسة في كأس العالم، وذلك بعد أربعة أعوام من التتويج التاريخي باللقب في قطر، وبهذه الأهداف الثلاثة، عادل ميسي الرقم القياسي لأكبر عدد من الأهداف يسجله لاعب في تاريخ كأس العالم، متساوياً مع المهاجم الألماني ميروسلاف كلوزه برصيد 16 هدفاً لكل منهما.
وجاءت المواجهة متوازنة بين الفريقين من حيث الاستحواذ على الكرة خلال الشوط الأول، مع تفوق واضح للأرجنتين في الجانب الهجومي، لتتقدم بهدف ميسي الأول في الدقيقة 17، وذلك بعد أن ألغى حكم اللقاء هدفاً لكل منتخب بداعي التسلل.
وفي الشوط الثاني، أحكمت الأرجنتين قبضتها تماماً على مجريات المباراة وسط مؤازرة جماهيرية جنونية، وأضاف ميسي هدفيه الثاني والثالث ليؤمن النقاط الثلاث الأولى للتانغو قبل أن يستبدل في الدقائق الأخيرة وسط تحية حارة.
وفي مواجهة أخرى لحساب ذات المجموعة على استاد سان فرانسيسكو، لم ينجح المنتخب الأردني (النشامى) في الخروج بنتيجة إيجابية أمام منتخب النمسا؛ حيث تعثر بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدف. ورغم القتال والعودة في اللقاء عبر هدف النجم علي علوان الذي عادل الكفة في الدقيقة 50، إلا أن الأخطاء الدفاعية والوقت بدل الضائع الطويل منحا النمسا الأفضلية لحسم المواجهة بهدف قاتل من ركلة جزاء سددها أرناوتوفيتش في الدقيقة 102.
وفي المجموعة التاسعة، نجح المنتخب الفرنسي في فك عقدة عمرها 24 عاماً عندما رد اعتباره من خسارة افتتاحية مونديال 2002 الشهيرة، مقتنصاً فوزاً ثميناً من أسود التيرانجا (السنغال) بثلاثة أهداف مقابل هدف واحد على استاد نيويورك/نيوجيرسي. وتألق نجم الديوك كيليان مبابي بإحرازه ثنائية مميزة في الدقيقتين 66 و96، بينما تكفل زميله برادلي باركولا بالهدف الثاني، في حين جاء هدف السنغال الشرفي في الأنفاس الأخيرة عبر إبراهيم مباي.
وعلى الجانب الآخر من المجموعة التاسعة، تلقى منتخب العراق (أسود الرافدين) صدمة قاسية في بداية مشواره بعد الخسارة أمام النرويج بأربعة أهداف مقابل هدف واحد على استاد بوسطن، في مباراة فرض فيها العملاق إيرلينغ هالاند نفسه نجماً فوق العادة وحاز على جائزة رجل المباراة بعد قيادته لهجوم بلاده ببراعة، ليصبح العراق أول منتخب آسيوي يتعرض للخسارة في هذه الجولة المونديالية.
وفي بقية مواجهات اليوم، خيم التعادل الإيجابي بهدفين لمثلهما على الموقعة المثيرة التي جمعت بين منتخبي إيران ونيوزيلندا على استاد لوس أنجلوس (سوفي)، ليتقاسم الفريقان نقاط المباراة بعد وجبة كروية دسمة شهدت تقلبات مثيرة حتى صافرة النهاية.

