(الضالع) – “صحيفة الثوري”:
كشف (الضالع) – “صحيفة الثوري”: الغواص اليمني عبده محمد عبدالله القانص تفاصيل جديدة حول عملية انتشال جثمان الشاب القعقاع بن عنتر، المعروف شعبياً بـ”سبايدر مان اليمني”، من حرضة دمت بمحافظة الضالع، مؤكداً أن الجثمان لم يكن في قاع الحرضة كما تم تداوله، بل كان عالقاً في شبك حديدي وقع في الحرضة منذ زمن، داخل أحد المواضع الضيقة.
وأوضح الدكتور كمال البعداني، في منشور على صفحته في شبكة التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، أنه تواصل مع الغواص الذي نفذ عملية الانتشال، واستمع منه إلى تفاصيل المهمة التي وصفها بالخطيرة، مشيراً إلى أن القانص وصل إلى مديرية دمت عند الساعة الواحدة والنصف بعد منتصف ليلة السبت 13 يونيو، بتكليف رسمي من الجهات المعنية.
وقال القانص إنه توجه صباح السبت إلى موقع الحرضة لمعاينة المكان، قبل أن يبدأ تنفيذ مهمة انتشال الجثمان باستخدام معدات خاصة، من بينها حبل حراري بطول 100 متر، أضيف إليه 20 متراً أخرى، ليصل طول المسافة المستخدمة أثناء النزول إلى نحو 120 متراً، مع إضافة مسافة أمان.
وأشار إلى أن عملية النزول لم تكن عشوائية، وإنما تمت وفق زوايا محددة، حيث كان النزول سطحياً بزاوية تصل إلى نحو 30 متراً، وعمودياً بزاوية تتراوح بين 18 و20 متراً، مبيناً أن الغواص كان يرتدي بدلة خاصة عازلة للحرارة، ومزوداً بسترة تساعده على تعبئة الهواء عند الحاجة.
وبيّن القانص أن الجثمان لم يكن في قاع الحرضة، وإنما كان معلقاً بشبك حديدي سقط داخلها منذ وقت سابق، ووصل إلى مكان ضيق أدى إلى احتجازه، لافتاً إلى أن قاع الحرضة وعمقها الحقيقي لا يزالان غير معروفين، وأن الوصول إليه محفوف بالمخاطر.
وأضاف أن الوقت الذي استغرقه منذ بدء الغوص وحتى الصعود بالجثمان إلى سطح الماء بلغ قرابة 40 دقيقة، وأن عملية الإخراج تمت عند الساعة العاشرة والربع صباحاً من يوم السبت.
وحول ما تردد عن شدة برودة مياه الحرضة، أوضح القانص أن حرارة المياه في ذلك الوقت كانت قريبة من حرارة “الجاكوزي”، مشيراً إلى أن أفضل أوقات النزول في مثل هذه المواقع تكون بين الليل والنهار وقبل ساعات الظهيرة، بسبب ظروف الحرارة وتوفر الأكسجين.
كما أوضح أن الصعود من الأعماق يجب أن يتم ببطء لتجنب المخاطر الصحية المرتبطة بالصعود السريع، مؤكداً أن هذه العمليات تحتاج إلى خبرة وتجهيزات خاصة.
وبحسب المعلومات التي أوردها البعداني، فإن عبده القانص ينحدر من مديرية حراز بمحافظة صنعاء، وكان من منتسبي القوات الخاصة حتى عام 2014، قبل أن يلتحق بالدفاع المدني.
وفي ختام حديثه، أشاد البعداني بشجاعة الغواص وفريق الإنقاذ الذي شارك في العملية، مقدماً الشكر للقانص وشقيقه صادق وبقية أفراد الفريق، داعياً إلى تكريمهم تقديراً لدورهم الإنساني، مؤكداً أن الأعمال الإنسانية ينبغي ألا تتأثر بالخلافات السياسية.
وأشار إلى أن الدفاع المدني في صنعاء قام بتكريم فريق انتشال جثمان القعقاع بن عنتر من حرضة دمت والتوجيه بترقيته، معرباً عن أمله بأن يكون التكريم بحجم المهمة التي أنجزها الفريق، وأن تبادر السلطة المحلية في الضالع إلى تكريمه أيضاً.

