آخر الأخبار

spot_img

واشنطن وطهران على أعتاب تفاهم لخفض التصعيد وتفاصيل اتفاق التهدئة المرتقب

صحيفة الثوري- وكالات

في تحول دراماتيكي من التلويح بالخيار العسكري إلى المسار الدبلوماسي تقترب الولايات المتحدة وإيران من إبرام تفاهم أولي يهدف إلى احتواء التوتر القائم واحتواء التصعيد حيث تكشف مسودة اتفاق اطلعت عليها مصادر دبلوماسية وأمريكية عن صفقة إطارية ترتكز في مرحلتها الأولى على ملف الملاحة في مضيق هرمز مقابل تخفيف تدريجي ومشروط للعقوبات المفروضة على طهران.

وينص التفاهم المطروح على إعادة فتح الممر المائي فوراً ودون فرض رسوم عبور وإنهاء القيود الأمريكية على الملاحة فيه على أن تعود الحركة إلى مستويات ما قبل الحرب في غضون ثلاثين يوماً كما يتضمن الاتفاق تمديد هدنة قائمة لمدة ستين يوماً تشمل الجبهة اللبنانية وذلك لخلق بيئة ملائمة لمفاوضات أكثر تعمقاً حول الملف النووي والذي يشهد التزاماً إيرانياً بعدم السعي لامتلاك سلاح نووي مع طرح خيار خفض مستويات تخصيب اليورانيوم داخل البلاد تحت رقابة أممية وتأجيل أي خطوات جوهرية لاتفاق تفصيلي لاحق وفي المقابل ستحصل طهران على رفع تدريجي للعقوبات يشمل إعفاءات مؤقتة لبيع النفط لمدة ستين يوماً بالإضافة إلى تفعيل آلية تتيح لها الوصول إلى أموالها المجمدة في قطر لشراء سلع إنسانية حصراً.

وقد جاء هذا الاتفاق نتيجة تحركات دبلوماسية مكثفة قادتها كل من قطر والإمارات وباكستان حيث لعب الوسيط القطري علي الذوادي دوراً محورياً بالتنسيق مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ومبعوثي الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر وقد نجحت هذه الجهود في إقناع الرئيس ترمب بالتراجع عن تهديداته بتوجيه ضربة عسكرية قاسية لطهران.

بعد تلقيه تأكيدات بشأن قرب التوصل للاتفاق وإقراره بفاعلية قنوات الاتصال التي تمتلكها الدول الوسيطة مع القيادة الإيرانية وتتزامن هذه التطورات مع مؤشرات لوجيستية منها تحركات لطائرات شحن أمريكية نحو أوروبا مما يرجح إمكانية عقد مراسم توقيع رسمية في جنيف.

وفي حين يبدي الرئيس ترمب تفاؤلاً كبيراً بإمكانية إتمام التوقيع خلال عطلة نهاية الأسبوع واصفاً التسوية بأنها شبه مكتملة تتسم التصريحات الإيرانية بالحذر حيث أكد المتحدث باسم الخارجية إسماعيل بقائي أن تقدماً ملحوظاً قد تحقق لكنه شدد على أن طهران لم تصل بعد لصيغة نهائية وأنها لا تزال تدرس المقترحات مع تمسكها بخطوطها الحمراء.

وعلى الجانب الآخر أثار هذا التوجه الأمريكي قلقاً في تل أبيب حيث أفادت تقارير بأن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وجد نفسه معزولاً عن مسار المفاوضات مما دفعه لإجراء اتصال هاتفي مع ترمب شدد فيه على ضرورة أن يضمن أي اتفاق نهائي تفكيك البنية التحتية النووية الإيرانية وإخراج المواد المخصبة ووقف دعم طهران لوكلائها في المنطقة لتظل تفاصيل التنفيذ رهينة بمفاوضات لاحقة ومدى التزام الأطراف بالاتفاق الأولي.