(عدن) – “صحيفة الثوري”:
نعت وزارة الثقافة الأديب والكاتب والمؤرخ المسرحي البارز سعيد عولقي، الذي وافته المنية صباح اليوم السبت في العاصمة المؤقتة عدن، بعد مسيرة ثقافية وإبداعية امتدت لأكثر من ستة عقود، ترك خلالها إرثاً أدبياً ومسرحياً بارزاً وأسهم في ترسيخ الحركة الثقافية والفنية في اليمن.
وأكدت الوزارة، في بيان نعي، أن الساحة الثقافية اليمنية فقدت برحيل عولقي أحد أبرز أعلامها ومؤرخيها، مشيرة إلى إسهاماته الكبيرة في توثيق تاريخ المسرح اليمني وإثراء المكتبة اليمنية والعربية بعدد من المؤلفات المرجعية المهمة، وفي مقدمتها كتابه «سبعون عاماً من المسرح في اليمن»، الذي يعد من أبرز المراجع المتخصصة في هذا المجال.
وأوضح البيان أن الراحل كان من رواد الإبداع المسرحي في اليمن، وقدم أعمالاً تركت حضوراً لافتاً في المشهد الفني، من أبرزها مسرحية «التركة»، كما برز في مجال السرد الروائي من خلال روايته «السمار الثلاثة» التي وثقت جوانب من التحولات الاجتماعية والثقافية في مدينة عدن، إلى جانب مقالاته الصحفية الساخرة والناقدة التي جمعها في كتاب «شقلبانيات».
وأشار البيان إلى أن الفقيد ظل حاضراً في المشهد الثقافي بإنتاجه الفكري والأدبي حتى سنواته الأخيرة، وتميز بأسلوبه الإبداعي وإسهاماته المتواصلة في مجالات الكتابة والتأليف والتوثيق الثقافي.
ولفتت الوزارة إلى الدور الريادي الذي اضطلع به عولقي في تأسيس وتطوير العمل الثقافي والمؤسسي، حيث أسهم في تأسيس فرقة الجنوب المسرحية عام 1965م، وفرقة المسرح الحديث عام 1969م، كما شارك في تأسيس مجلة «الفنون» بعدن مطلع ثمانينيات القرن الماضي، وتولى عدداً من المناصب القيادية في قطاع الثقافة بعدن وصنعاء، تاركاً بصمات مؤثرة في مختلف المواقع التي شغلها.
وعبرت وزارة الثقافة عن بالغ الحزن والأسى لرحيل الأديب الكبير، مقدمة خالص التعازي والمواساة إلى أسرته وذويه، وإلى الوسط الثقافي والأدبي والفني داخل اليمن وخارجها، سائلة المولى عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته، ويلهم أهله ومحبيه الصبر والسلوان.

