(لاهتي) – “صحيفة الثوري”:
احتضنت مدينة لاهتي الفنلندية فعالية ثقافية خاصة للتعريف بالبُن والتراث اليمني، في خطوة تُعد الأولى من نوعها، نظّمها أبناء الجالية اليمنية في فنلندا بجهود ذاتية وتطوعية، بهدف إبراز الهوية الثقافية والحضارية لليمن والتعريف بأحد أبرز منتجاته التاريخية المرتبطة باسمه عالمياً.
وشارك أبناء الجالية اليمنية في تنظيم المعرض وتقديم شروحات للزوار حول أهمية البُن اليمني وخصوصيته، إلى جانب استعراض ملامح من التراث اليمني الغني والمتنوع، مؤكدين أن البُن اليمني يُعد من أجود وأقدم أنواع البن في العالم، ويتميز بطبيعته الخالصة وخلوه من أي إضافات أو نكهات صناعية.
واكتسبت الفعالية أهمية خاصة باعتبارها أول فعالية مستقلة في فنلندا تُخصص للتعريف بالبُن اليمني، وإبراز مكانته التاريخية المرتبطة بميناء المخا اليمني، الذي شكّل بوابة عبور القهوة اليمنية إلى العالم، ليصبح اسم “موكا – Mocha” علامة عالمية مرتبطة بالقهوة ذات الجذور اليمنية الأصيلة.
وأكد عبدالحافظ الحاج، عضو المجلس البلدي وعضو المجلس الإقليمي، أن المبادرة تأتي في إطار تعزيز التبادل الثقافي مع المجتمع الفنلندي والتعريف بالصورة الإيجابية لليمن والجالية اليمنية في فنلندا، مشيراً إلى أن تنظيم الفعالية تم بجهود تطوعية كاملة من أبناء الجالية.

وأوضح أن الفعالية شهدت تفاعلاً واسعاً من الزوار والمهتمين بالثقافات العالمية، خصوصاً مع الشهرة التاريخية التي يحظى بها البُن اليمني، إلى جانب ما تمتلكه اليمن من إرث حضاري وثقافي متنوع.
وشهدت الفعالية إقبالاً لافتاً من الزوار الذين تذوقوا القهوة اليمنية والبُن اليمني المقدم مجاناً، وسط اهتمام بالتعرف على تاريخ القهوة اليمنية وخصائصها الفريدة التي تعكس عمق الإرث الحضاري اليمني الممتد عبر قرون.
كما تضمنت الفعالية عرضاً للأزياء والملابس الشعبية اليمنية التي تمثل عدداً من مناطق اليمن المختلفة، إضافة إلى صور ومناظر تعريفية عكست التنوع الجغرافي والثقافي والسياحي الذي تزخر به المحافظات اليمنية، في رسالة هدفت إلى تقديم صورة مشرقة عن اليمن وتراثه العريق.
وتُعد هذه الفعالية خطوة مهمة نحو تعزيز حضور البُن اليمني والثقافة اليمنية في دول أوروبا الشمالية، مع تطلعات لتنظيم فعاليات مماثلة مستقبلاً تُسهم في التعريف بالإرث الحضاري والثقافي لليمن على المستوى الدولي.

