(ميتشيغان) – “صحيفة الثوري”:
رحّب المركز الأمريكي للعدالة (ACJ) بالاتفاق الأخير المبرم بين الحكومة اليمنية وجماعة الحوثي في العاصمة الأردنية عمّان بشأن تبادل المحتجزين، والذي يقضي بالإفراج عن 1728 محتجزاً ومختطفاً، معتبراً أن الاتفاق يمثل خطوة إنسانية وحقوقية مهمة في مسار معالجة أحد أكثر ملفات النزاع اليمني تعقيداً.
وأوضح المركز، في بيان نشره عبر حسابه بمنصة فيسبوك، أن الاتفاق يستند إلى تفاهمات سابقة جرى التوصل إليها في مسقط، ويهدف إلى إنهاء معاناة استمرت لسنوات طالت المعتقلين وعائلاتهم، مشيراً إلى أن عملية التنفيذ ستتم على ثلاث مراحل تشمل تبادل الدفعة المتفق عليها، وتفعيل اللجان المشتركة بالتعاون مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر لحصر بقية المحتجزين، إضافة إلى معالجة الجوانب الإنسانية والقانونية المتعلقة بملف الجثامين والرفات.
وفي المقابل، أبدى المركز تحفظه إزاء استمرار استبعاد مئات المدنيين والمختطفين المستقلين من قوائم التبادل، مؤكداً أن اقتصار الصفقات على المحتجزين المرتبطين بالأطراف العسكرية والسياسية يترك معتقلي الرأي والمدافعين عن حقوق الإنسان خارج نطاق الاتفاق.
وأشار البيان إلى استمرار احتجاز شخصيات حقوقية ومدنية، من بينهم المحاميان عبدالمجيد صبرة وعبدالمجيد الزيلعي، إضافة إلى عشرات الموظفين العاملين في السفارة الأمريكية والوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، معتبراً أن هذا النهج يكرّس التعامل الانتقائي مع ملف المعتقلين ويمنح، بصورة غير مباشرة، شرعية لممارسة احتجاز المدنيين واستخدامهم كورقة تفاوض.
ودعا المركز الأمريكي للعدالة المجتمع الدولي والأمم المتحدة إلى تبني مسار تفاوضي مستقل يضمن الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المدنيين وموظفي الهيئات الدبلوماسية والإغاثية، وعدم إبقاء مصيرهم رهناً بالحسابات السياسية والعسكرية للأطراف المتصارعة.
كما حثّ البيان جميع الأطراف على الالتزام بالجدول الزمني للاتفاق، وتسهيل عمل اللجان الميدانية، والعمل الجاد على إنهاء ملف المعتقلين والمخفيين قسراً، بما يمنع تكرار استخدام المدنيين كأدوات تفاوض في النزاعات المسلحة.

