صحيفة الثوري – وكالات:
بدأ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اليوم الثلاثاء، زيارة رسمية إلى الصين تستمر يومين، يجري خلالها مباحثات مع نظيره الصيني شي جين بينغ حول توسيع العلاقات الثنائية ومناقشة عدد من القضايا الدولية.
ويرافق بوتين وفد رفيع يضم وزراء ومسؤولين اقتصاديين ورؤساء كبرى شركات الطاقة الروسية، في مؤشر على الأهمية التي توليها موسكو لعلاقاتها مع بكين، في ظل العقوبات الغربية المفروضة على روسيا بسبب الحرب في أوكرانيا.
ومن المقرر أن يعقد الرئيسان، الأربعاء، محادثات رسمية تتناول تطوير الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، إلى جانب ملفات دولية ملحة، من بينها الحرب في أوكرانيا والتطورات المتعلقة بإيران، وفق ما أعلنه الكرملين.
وأكد بوتين قبيل الزيارة أن العلاقات بين روسيا والصين وصلت إلى “مستوى غير مسبوق”، مشدداً على أن الشراكة بين البلدين “ليست موجهة ضد أي جهة”، بل تهدف إلى دعم الاستقرار والعمل من أجل السلام.
من جهته، قال مستشار الرئيس الروسي للشؤون الخارجية، يوري أوشاكوف، إنه “لا توجد أي صلة” بين زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الصين وزيارة بوتين إلى بكين، مؤكداً أن الجانبين الروسي والصيني نسقا مسبقاً جدول المباحثات.
وأضاف أوشاكوف أن مواقف السياسة الخارجية لموسكو وبكين “متوافقة إلى حد كبير”، مشيراً إلى أن البلدين “لا يعملان ضد أحد، بل من أجل السلام والازدهار العالمي”.
وكشف المسؤول الروسي أن صادرات النفط الروسية إلى الصين ارتفعت بنسبة 35 بالمائة خلال الربع الأول من عام 2026، مؤكداً أن روسيا تعد من أكبر مصدري الغاز الطبيعي إلى الصين.
ويتصدر ملف الطاقة جدول أعمال الزيارة، لا سيما مشروع خط أنابيب الغاز قوة سيبيريا 2، الذي تسعى موسكو من خلاله إلى توسيع صادراتها من الغاز إلى السوق الصينية.
وتأتي زيارة بوتين بالتزامن مع الذكرى الخامسة والعشرين لمعاهدة حسن الجوار والصداقة والتعاون بين موسكو وبكين.

