آخر الأخبار

spot_img

قمة ثقافية في المكلا تبحث تعزيز دور الثقافة في بناء السلام وصون الهوية اليمنية

(المكلا) – “صحيفة الثوري”:

دشّن عضو مجلس القيادة الرئاسي ومحافظ حضرموت، سالم أحمد الخنبشي، اليوم السبت بمدينة المكلا، أعمال القمة الثقافية اليمنية، التي تستمر على مدى يومين، بالتزامن مع افتتاح منطقة الفنون، التي تنفذها مؤسسة حضرموت للثقافة بتمويل مشترك من الاتحاد الأوروبي والمجلس الثقافي البريطاني ومنظمة اليونسكو، وبمشاركة واسعة لفاعلين ومبدعين ثقافيين من مختلف المحافظات اليمنية.

وذكرت وكالة الأنباء اليمنية “سبأ” أن الخنبشي رحّب بالمشاركين القادمين من مختلف المحافظات، مؤكداً أن انعقاد القمة يمثل إعلاناً عن استعادة الثقافة لدورها كقوة ناعمة قادرة على الإسهام في بناء السلام وتعزيز التماسك المجتمعي.

وأشار إلى أن حضرموت تعتز بإرثها المعماري وتراثها الثقافي العريق الذي صمد عبر القرون، مؤكداً أنها كانت وما تزال منارة للعلم والأدب والفكر، وأسهم أبناؤها في إثراء الحياة الثقافية داخل اليمن وخارجه، فضلاً عن ترسيخ قيم التعايش والتسامح والإبداع.

وأوضح الخنبشي أن الشراكة القائمة بين السلطة المحلية في حضرموت والمنظمات الدولية والمؤسسات الثقافية تهدف إلى بناء شراكات استراتيجية تسهم في تطوير القطاع الثقافي، مشيداً بالدور الذي تضطلع به مؤسسة حضرموت للثقافة في تنظيم هذا الحدث الذي يجمع بين الجلسات العلمية واللقاءات التشبيكية والأمسيات الفنية التي يحتضنها مسرح حضرموت الوطني. كما دعا المشاركين، خصوصاً الشباب، إلى استثمار هذه المساحة للحوار والابتكار وتبادل الخبرات.

من جانبه، أكد نائب وزير الثقافة والسياحة، حسين باسليم، أن القمة تأتي في مرحلة مفصلية بوصفها جسراً لتعزيز السلام المستدام، مشيراً إلى أن اهتمام الوزارة بالثقافة لا يقتصر على رعاية الفنون، بل يشمل تمكين الشباب وتعزيز التفكير والإبداع وإشراكهم في صياغة القرار الثقافي.

بدورها، أوضحت المدير التنفيذي لمؤسسة حضرموت للثقافة، شروق الرمادي، أن القمة تمثل منصة استراتيجية تجمع صناع السياسات والفاعلين الثقافيين والمبدعين اليمنيين بهدف تقديم رؤية متكاملة لمستقبل الثقافة في اليمن، والانتقال نحو تخطيط استراتيجي لعقد جديد من الريادة الثقافية.

وفي السياق ذاته، أكد ممثل منظمة اليونسكو، صلاح خالد، أن المنظمة تواصل دعم القطاع الثقافي وجهود صون التراث، مشيراً إلى أن القمة تشكل منصة مهمة لمناقشة التحديات الثقافية وإيجاد حلول مستدامة تسهم في تعزيز التماسك المجتمعي وبناء السلام.

كما عبّرت ممثلة المجلس الثقافي البريطاني، آلاء قصام، عن تقديرها لجميع الجهات المساهمة في تنظيم القمة، مؤكدة أن دعم الثقافة في اليمن يمثل التزاماً راسخاً، وأن الثقافة لم تعد ترفاً، بل ضرورة لإعادة رسم المشهد الثقافي رغم التحديات الراهنة.

وفي كلمة الاتحاد الأوروبي، أشادت مسؤولة مشاريع المناخ والتراث والثقافة، تسنيم عايش، بالجهود التي تبذلها مؤسسة حضرموت للثقافة وشركاؤها، مؤكدة أن القمة تكتسب أهمية خاصة باعتبارها النسخة الأولى من نوعها، وتسهم في تعزيز تبادل الخبرات ودعم الثقافة كوسيلة للحفاظ على الهوية الوطنية وبناء الروابط الاجتماعية وتحفيز الإبداع والابتكار.

اقرأ أيضًا

آخر الأخبار

spot_img