(الضالع) – “صحيفة الثوري”:
نعت منظمة الحزب الاشتراكي اليمني بمديرية دمت بمحافظة الضالع، رحيل المناضل الوطني قاسم محسن أحمد البسارة، أحد أبرز مناضلي الحركة الوطنية اليمنية، بعد مسيرة طويلة حافلة بالكفاح والتضحيات والمواقف الوطنية.
وأكدت المنظمة، في بيان نعي صادر عنها، أن الفقيد كان من أوائل المناضلين الذين واجهوا قوى الاستبداد في شمال اليمن، مؤمناً بحق الشعب في الحرية والعدالة وبناء الدولة الوطنية الديمقراطية، مشيرة إلى أنه ظل ثابتاً على مواقفه الوطنية رغم ما تعرض له من ملاحقات وسجون وإصابات خلال سنوات النضال.
وأوضح البيان أن البسارة انتقل عام 1976م إلى جنوب الوطن، حيث تلقى دورات عسكرية في معسكري الكبسي والعند، قبل أن يعود إلى ميادين النضال في المنطقة الوسطى إلى جانب رفاقه، مشاركاً في الدفاع عن قيم الثورة والجمهورية والعدالة الاجتماعية.
وأشار البيان إلى أن الفقيد أُصيب خلال إحدى معارك العود، غير أن إصابته لم تثنه عن مواصلة طريق النضال، كما تعرض للسجن عدة مرات بسبب مواقفه الوطنية وإصراره على مواصلة العمل إلى جانب رفاقه في الحركة الوطنية اليمنية.
ولفتت المنظمة إلى أنه، وعقب قيام الوحدة اليمنية، مُنح رتبة نقيب في جهاز أمن الدولة من قيادة الحزب الاشتراكي اليمني تقديراً لنضاله وتاريخه الوطني، قبل أن تتوقف الترقيات المستحقة لكوادر الحزب في شمال اليمن عقب الانقلاب على الوحدة ومؤسساتها.
وأكدت منظمة الحزب الاشتراكي اليمني بمديرية دمت أن اليمن خسر برحيل قاسم البسارة واحداً من الرجال الذين حملوا همّ الوطن بإخلاص، وعُرفوا بالنزاهة والتواضع والشهامة والوفاء لرفاقهم وقضايا شعبهم.
وتقدمت المنظمة بخالص التعازي وعظيم المواساة إلى أسرة الفقيد ورفاقه ومحبيه، سائلة الله أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يسكنه فسيح جناته، ويلهم أهله وذويه الصبر والسلوان.
وفيما يلي نص بيان النعي:
بيان نعي
ببالغ الحزن والأسى العميقين تنعى منظمة الحزب الاشتراكي اليمني بمديرية دمت محافظة الضالع رحيل المناضل الوطني الجسور قاسم محسن أحمد البسارة أحد طلائع الحركة الوطنية اليمنية وأحد الرجال الذين سطروا صفحات ناصعة من تاريخ النضال الوطني في اليمن بعد حياة حافلة بالكفاح والتضحيات والمواقف الوطنية المشرفة.
لقد كان الفقيد من أوائل المناضلين الذين واجهوا قوى الظلام والاستبداد في شمال اليمن مؤمناً بحق الشعب في الحرية والعدالة وبناء الدولة الوطنية الديمقراطية، وكان صاحب قضية وموقف لم يتراجع عنه رغم ما تعرض له من ملاحقة وسجون وإصابات وظروف قاسية.
وفي عام 1976م انتقل إلى جنوب الوطن حيث تلقى دورات عسكرية في معسكر الكبسي ومعسكر العند، ثم عاد إلى ميادين النضال في المنطقة الوسطى إلى جانب رفاقه المناضلين حاملاً روحه على كفه دفاعاً عن الوطن وعن قيم الثورة والجمهورية والعدالة الاجتماعية.
وقد تعرض للإصابة في إحدى معارك العود، لكنه ظل صامداً ولم تثنه الجراح عن مواصلة طريق النضال والكفاح، وظل وفياً لمبادئه الوطنية مؤمناً بأن الوطن يستحق التضحية وأن الأجيال القادمة تستحق مستقبلاً أفضل.
كما تعرض الفقيد للسجن عدة مرات من قبل نظام صنعاء نتيجة مواقفه الوطنية الحرة وإصراره على مواصلة النضال إلى جانب رفاقه في الحركة الوطنية اليمنية، وكان مثالاً للمناضل الصلب الذي لا ينكسر أمام المحن ولا يتخلى عن قناعاته مهما اشتدت الظروف.
وعقب قيام الوحدة اليمنية تم منحه رتبة نقيب من قيادة الحزب الاشتراكي اليمني في جهاز أمن الدولة تقديراً لنضاله وتاريخه الوطني، غير أن الانقلاب على الوحدة ومؤسساتها أوقف الترقيات المستحقة لكوادر الحزب في شمال اليمن.
لقد عاش المناضل قاسم محسن البسارة بسيطاً ونزيهاً ومكافحاً وصبوراً، وعُرف بين الناس بأخلاقه العالية وصدقه وتواضعه وشهامته، وكان يحظى بمحبة واسعة واحترام كبير من كل من عرفه وعاشره، وكان وفياً لرفاقه وقريباً من الناس حاضراً في المواقف الوطنية والاجتماعية والإنسانية.
وبرحيله اليوم تخسر دمت والضالع واليمن عامة واحداً من الرجال الذين حملوا هم الوطن وناضلوا بإخلاص من أجل مستقبل أفضل، وتخسر الحركة الوطنية اليمنية مناضلاً جسوراً ظل ثابتاً على مبادئه حتى آخر أيام حياته.
إن منظمة الحزب الاشتراكي اليمني بمديرية دمت، وهي تنعي هذا المناضل الكبير، تتقدم بخالص العزاء وعظيم المواساة إلى أسرته الكريمة وإلى جميع رفاقه ومحبيه، سائلين الله أن يتغمده بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته وأن يلهم أهله وذويه الصبر والسلوان.
إنا لله وإنا إليه راجعون

