آخر الأخبار

spot_img

قرار قضائي أمريكي يجمّد إنهاء الحماية المؤقتة لليمنيين ويمنحهم فرصة إضافية للبقاء

(نيويورك) – “صحيفة الثوري”:

أصدرت محكمة فيدرالية أمريكية، الخميس، أمراً بوقف تنفيذ قرار يقضي بإنهاء وضع الحماية المؤقتة (TPS) لليمنيين، ما يمنح آلاف المهاجرين مهلة إضافية للبقاء في الولايات المتحدة، في تطور يُعد خطوة قانونية مهمة في مسار القضية.

وبموجب القرار الطارئ، سيظل البرنامج سارياً بشكل مؤقت إلى حين الفصل النهائي في الدعوى القضائية الجماعية التي تقدم بها يمنيون للطعن في قرار الإنهاء، معتبرين أنه يخالف قانون الإجراءات الإدارية والتعديل الخامس للدستور الأمريكي.

وكان من المقرر انتهاء العمل بالبرنامج في الرابع من مايو/أيار، الأمر الذي كان سيعرض آلاف اليمنيين لخطر الترحيل إلى بلد يشهد نزاعاً مستمراً وأوضاعاً إنسانية معقدة.

وتتضمن الدعوى سبعة مدعين رئيسيين، إلا أنها تشمل شريحة أوسع تضم 3235 شخصاً يتمتعون بوضع الحماية المؤقتة أو لديهم طلبات قيد النظر، بينهم مقيمون في الولايات المتحدة منذ أكثر من عقد ضمن هذا البرنامج.

ويؤكد المدعون أن إنهاء الحماية كان سيجبرهم على العودة إلى اليمن، في ظل استمرار الحرب منذ سنوات وما نتج عنها من أزمة إنسانية حادة، إضافة إلى مخاطر محتملة تشمل التعرض للعنف أو الاضطهاد أو التجنيد القسري.

وأشارت إحدى المدعيات، التي استخدمت اسماً مستعاراً لدواعٍ أمنية، إلى أن قرار المحكمة يمثل فرصة حاسمة لاستقرار أسرتها، موضحة أن أبناءها من المواطنين الأمريكيين سيتمكنون من مواصلة حياتهم بشكل طبيعي، كما سيستفيد طفلها الذي يعاني من مشاكل صحية من استمرار تلقي الرعاية الطبية داخل الولايات المتحدة.

من جانبه، لفت مدعٍ آخر إلى أن تداعيات إنهاء الحماية لا تقتصر على الأفراد، بل تمتد إلى المجتمع الأمريكي، نظراً لمساهمة اليمنيين في قطاعات متعددة، منها الطب والهندسة والطيران والخدمات.

وكانت الولايات المتحدة قد منحت اليمن وضع الحماية المؤقتة عام 2015، وجددته ست مرات لاحقاً نتيجة استمرار تدهور الأوضاع الأمنية، إلا أن وزارة الأمن الداخلي أعلنت في مارس/آذار إنهاء البرنامج رغم إقرارها باستمرار الظروف الخطرة، مبررة القرار بما وصفته بـ”المصلحة الوطنية”، وهو مبرر غير معتاد في سياق البرنامج.

في المقابل، ترى منظمات حقوقية أن القرار يندرج ضمن توجه أوسع لتقليص برامج الحماية الإنسانية، مشيرة إلى أن إنهاء الحماية شمل دولاً أخرى خضعت للمراجعة، ما أثر على مئات الآلاف من المهاجرين. كما شددت على أن المحكمة أكدت ضرورة استناد القرارات إلى الوقائع القانونية والإنسانية بعيداً عن الاعتبارات السياسية.

ويرجح خبراء قانونيون أن تصل القضية إلى المحكمة العليا الأمريكية، حيث قد يسهم الحكم النهائي في تحديد مصير ما يقارب 1.3 مليون مستفيد من برامج الحماية المؤقتة، في واحدة من أبرز القضايا المرتبطة بسياسات الهجرة في الولايات المتحدة.