(تعز – التربة) – “صحيفة الثوري”:
تواجه مدينة التربة بمديرية الشمايتين بمحافظة تعز أزمة بيئية ورياضية غير مسبوقة جراء مخطط محلي لتحويل ملعب نادي وحدة التربة إلى مقبرة للنفايات، في خطوة وصفها رياضيون وناشطون بـ “الكارثية”، لما تشكله من تهديد للصحة العامة وسلامة المنشأة الرياضية.
وأوضحت مذكرة رسمية صادرة من وزير الشباب والرياضة نائف البكري إلى محافظ محافظة تعز نبيل شمسان، أن الوزارة طالبت بإيقاف المشروع فوراً في 5 إبريل 2026، مؤكدة على أهمية الحفاظ على المنشأة وحق الشباب في بيئة آمنة، كما أشارت إلى أن أي أعمال ردم قد تؤدي إلى أضرار بالملعب وتجعل أرضيته غير صالحة لممارسة الرياضة.
كما أرسل مدير عام السلطة المحلية بمديرية الشمايتين عبدالعزيز الشيباني مذكرة إلى محافظ تعز نبيل شمسان أشار فيها إلى استمرار الضغوط على تنفيذ المشروع، رغم اعتراضات وزارة الشباب والرياضة، متذرعاً بدراسات زعمت مطابقة المشروع للمواصفات، في محاولة لتحريك التمويل الدولي المخصص لهدف الطمر الصحي.
من جانبهم، حذر خبراء بيئيون من أن ردم النفايات داخل الملعب سيؤدي إلى تسرب “عصارة سامة” للمياه الجوفية وانبعاث غازات خطرة، إلى جانب احتمالية هبوط أرضية الملعب بشكل غير منتظم، مما يحول الموقع إلى بؤرة تلوث تهدد صحة اللاعبين والزوار.
وأعرب المشرف الرياضي بالنادي، حمزة الفقيه، عن صدمته من استخدام التمويل الدولي لتدمير منشآت حيوية، مؤكداً أن النادي الذي توج ببطولة المديريات لعام 2026 يستحق الدعم والحماية لا الهدم، داعياً المانحين إلى سحب التمويل والالتزام بالمعايير الأخلاقية.
وتتصاعد المناشدات المحلية للتدخل الحاسم من قبل محافظ تعز لإلغاء المشروع، وسحب المعدات، وإيجاد مواقع بديلة لإدارة النفايات بعيداً عن المنشآت الحيوية، بما يضمن حماية حقوق الشباب وبيئة آمنة، ويصون التاريخ الرياضي العريق للنادي.



