آخر الأخبار

spot_img

هرمز” في قبضة التصعيد…. مفاوضات واشنطن وطهران تترنح قبل أيام من نهاية الهدنة

صحيفة الثوري- وكالات

يدخل الصراع (الإيراني – الأميركي) منعطفاً هو الأخطر منذ اندلاع المواجهات في فبراير الماضي، حيث يترقب المجتمع الدولي بأسره انتهاء مفعول وقف إطلاق النار المؤقت في 22 أبريل الجاري، وسط مؤشرات ميدانية وسياسية توحي باقتراب لحظة الصدام الكبير في مضيق هرمز، الشريان الحيوي للاقتصاد العالمي.التصعيد في “الممر الملتهب”.

حيث عاد التوتر ليخيم على مضيق هرمز بعد تراجع طهران عن قرار إعادة فتحه، مشددة قبضتها العسكرية على الممر المائي  كما وأعلن الحرس الثوري الإيراني بوضوح أن أي محاولة للاقتراب من المضيق ستُجابه بالقوة، رابطاً استئناف الملاحة بالرفع الكامل للحصار الأميركي عن الموانئ الإيرانية. هذا التصعيد الميداني ترافق مع إطلاق نار استهدف سفناً حاولت عبور المضيق، مما يعكس حالة “اللاعودة” في الموقف الإيراني الراهن.

وعلى المسار الدبلوماسي، غادر قائد الجيش الباكستاني، الفريق أول عاصم منير، العاصمة طهران محملاً بمسودة الرد الإيراني على المقترحات الأميركية. وبينما أكد المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني دراسة هذه المقترحات “دون مساومة على مصالح الأمة”، يسود الترقب لنتائج جولة المفاوضات المرتقبة في “إسلام آباد”.

وفي واشنطن، عقد الرئيس الأميركي دونالد ترامب اجتماعاً طارئاً في “غرفة العمليات” بالبيت الأبيض، لبحث الخيارات المتاحة في ظل استمرار إغلاق المضيق، وسط توقعات بإعلان حاسم قد يصدر عن الإدارة الأميركية خلال الساعات القادمة.

ميدانياً، كشفت مصادر عسكرية إسرائيلية لصحيفة “يديعوت أحرونوت” عن رفع حالة التأهب في صفوف سلاح الجو والجيش إلى “الدرجة القصوى”.

وأوضحت تل أبيب أنها والجانب الأميركي يستعدان لسيناريو الانهيار المفاجئ للهدنة، مؤكدة أن المنطقة باتت على شفا جولة مواجهة عسكرية شاملة إذا ما تعثرت المساعي الدبلوماسية.

من جانبه، وصف محمد باقر قاليباف، كبير المفاوضين الإيرانيين، المحادثات الأخيرة بأنها حققت “تقدماً ما”، لكنه أقر بوجود فجوات عميقة تتعلق بالملف النووي وأمن الملاحة في هرمز. وفي المقابل، وبينما تحدث الرئيس ترامب عن “محادثات جيدة”، إلا أن نبرة التحذير من “الابتزاز الإيراني” ظلت طاغية على خطابه.

يذكر أن هذه الأزمة تأتي امتداداً للحرب التي اندلعت في 28 فبراير الماضي، والتي خلفت خسائر قيادية كبرى في إيران وشملت ساحات مواجهة في العراق ولبنان، وأدت إلى قفزات تاريخية في أسعار النفط العالمية نتيجة تعطيل مرور خُمس إمدادات الخام في العالم عبر مضيق هرمز.