(تعز) – “صحيفة الثوري”:
أحيت رابطة أمهات المختطفين اليوم السبت، الذكرى العاشرة لتأسيسها تحت شعار “حرية ولدي أولاً”، في فعالية حقوقية شهدت حضور ممثلين عن السلطة المحلية في محافظة تعز، ومنظمات المجتمع المدني، وناشطين حقوقيين، إضافة إلى أهالي المختطفين والناجين من السجون، بحسب ما ورد في صفحة الرابطة على فيسبوك.
وأكدت رئيسة الرابطة، أمة السلام الحاج، في كلمتها، أن السنوات العشر الماضية تمثل “عشر سنوات من الألم الذي لم ينكسر، والأمل الذي لم ينطفئ”، مستعرضة مسيرة الرابطة من الوقفات الاحتجاجية أمام أبواب السجون إلى مؤسسة حقوقية رائدة تمكنت من المساهمة في الإفراج عن أكثر من 1200 مختطف، رغم التحديات والملاحقات التي تعرضت لها العضوات.

وشهدت الفعالية تدشين المنصة الإلكترونية الخاصة بالرابطة، والتي تهدف إلى أرشفة الانتهاكات وحفظ ذاكرة الضحايا، وتشمل مكتبة رقمية للمواد المرئية والوثائقية والبودكاست، بالإضافة إلى قاعدة بيانات توفر وصولاً آمناً للباحثين والجهات الحقوقية والشركاء لدعم مسار العدالة الانتقالية.
كما جددت الرابطة مطالبتها باعتماد الثامن عشر من أبريل يوماً وطنياً للمختطف اليمني، بهدف تخليد معاناة المختطفين وضمان المساءلة القانونية، وتسليط الضوء على انتهاكات حقوق الإنسان.
وفي كلمات التضامن، أشاد نائب مدير مكتب الشؤون الاجتماعية والعمل محمود البكاري بدور الرابطة في سد فجوة إنسانية كبيرة خلفتها الحرب، داعياً إلى استمرار دعمها في الدفاع عن الحقوق والحريات. كما أكد الحقوقي عبد الله شداد أن جرائم الإخفاء القسري والتعذيب التي يتعرض لها المئات في سجون سلطات الأمر الواقع تشكل “جرائم ضد الإنسانية لا تسقط بالتقادم”.

واختتمت الفعالية ببيان ختامي حمل حزمة من المطالب العاجلة، من بينها وقف كافة أشكال الاختطاف والاحتجاز غير القانوني، الكشف عن مصير المخفيين قسراً، إطلاق سراح المختطفين والمختطفات دون قيد أو شرط، وتفعيل العدالة الانتقالية لضمان جبر ضرر الضحايا.
وقالت الرابطة في البيان الختامي: “لن تتوقف الرحلة حتى يعود كل مختطف وتشفى قلوب الأمهات.. الحرية لأبنائنا هي غايتنا الأولى والأخيرة.”

