آخر الأخبار

spot_img

رحيل صوت يمني أصيل في القاهرة.. عبدالرحمن الحداد يودّع الحياة بعد مسيرة حافلة بالعطاء

(القاهرة) – “صحيفة الثوري”:

توفي الفنان اليمني الكبير عبدالرحمن الحداد، مساء الثلاثاء، في العاصمة المصرية القاهرة، بعد مسيرة فنية طويلة امتدت لعقود، قدّم خلالها تجربة غنائية مميزة أسهمت في إثراء الأغنية اليمنية وتعزيز حضورها في الوجدان الشعبي.

وبرحيله، تخسر الساحة الفنية في اليمن أحد أبرز أصواتها التي ارتبطت بالأغنية الوطنية والشعبية، حيث عُرف بإسهاماته في تقديم أعمال حملت مضامين إنسانية ووطنية، عبّرت عن هموم الناس وتطلعاتهم، وأسهمت في ترسيخ قيم الانتماء والهوية.

وتميّز الحداد بصوت قوي وأداء صادق مكّناه من تحقيق حضور لافت بين الجمهور، إلى جانب حرصه على تقديم فن يحافظ على الأصالة ويواكب التجديد، إذ نجح في المزج بين التراث الغنائي اليمني وروح العصر، ما جعله قريباً من مختلف الفئات الاجتماعية.

كما ارتبط اسمه بالمشاركة في إحياء المناسبات الوطنية والاجتماعية، حيث ظل حاضراً في الفعاليات التي تعبّر عن الفرح الجمعي، ليصبح أحد الفنانين الذين شكّلت أعمالهم جزءاً من ذاكرة المجتمع في لحظات الأمل والبهجة.

وأكد مقربون من الوسط الفني أن الحداد ظل وفياً لمسيرته الفنية حتى سنواته الأخيرة، محافظاً على حضوره وتأثيره، رغم التحديات التي واجهت الفن في اليمن، ليبقى اسمه ضمن الأسماء التي أسهمت في صون الأغنية اليمنية وإيصالها إلى أجيال جديدة.

وقد أثار خبر وفاته حالة من الحزن في الأوساط الفنية والثقافية، حيث عبّر فنانون وناشطون عن صدمتهم برحيله، مستذكرين مسيرته الحافلة ومواقفه الإنسانية، وأعماله التي ستظل حاضرة في الذاكرة الفنية اليمنية.

محطات من حياته:
• وُلد في مدينة المكلا بمحافظة حضرموت عام 1950م، وتلقى تعليمه في مدارسها.

• سافر إلى العراق عام 1966م لدراسة الإعلام، قبل أن يعود إلى اليمن بعد تخرّجه.

• بدأ عمله في إذاعة المكلا عام 1969م كمذيع ومعد برامج.

• انتقل إلى عدن عام 1972م، حيث عمل مذيعاً أول في إذاعة عدن وأسهم في بدايات تلفزيون عدن.

• واصل مسيرته في صنعاء منذ عام 1986م، موظفاً في وزارتي الثقافة والإعلام، ومذيعاً في الإذاعة والتلفزيون.

• مُنح وسام الجمهورية للفنون من الدرجة الأولى عام 1989م تقديراً لإسهاماته الثقافية والفنية.

• عُيّن مستشاراً لوزير الثقافة عام 1990م، متفرغاً للنشاط الفني.

مسيرته الفنية والغنائية:
• بدأ ظهوره الفني على المسرح في المكلا عام 1965م.

• قدّم أولى أغانيه (علمتني كيف أحبك)، وهي من أعمال الفنان أبوبكر سالم بلفقيه.

• لمع نجمه في سبعينيات القرن الماضي بعدن، خصوصاً في الأغنية الحضرمية الحديثة.

• تعاون مع نخبة من كبار شعراء الأغنية، بينهم حسين المحضار وعبدالقادر الكاف.

• تميّز بأدائه لمختلف ألوان الغناء اليمني، ونجح في نقل الأغنية بين شمال البلاد وجنوبها، معززاً حضورها الوطني.

ويُعرف الحداد، إلى جانب مسيرته الفنية، بصفاته الإنسانية الرفيعة؛ إذ عُرف برقة طبعه وتواضعه ودماثة أخلاقه، فضلاً عن ثقافته الواسعة وحرصه على اللغة العربية، ما جعله يحظى بمحبة واسعة في الأوساط الفنية والاجتماعية.