آخر الأخبار

spot_img

فانس يحط في إسلام آباد لرسم ملامح الاتفاق مع إيران.. وصفقة “الأصول المجمدة” تلوح في الأفق

صحيفة الثوري – وكالات

وصل نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس إلى قاعدة نور خان العسكرية قرب العاصمة الباكستانية إسلام آباد اليوم السبت بعد رحلة طيران طويلة، حيث كان في استقباله قائد الجيش الباكستاني الجنرال عاصم منير، وذلك في استهلال لمهمة دبلوماسية مكثفة تهدف إلى خوض مفاوضات تمهيدية مع الجانب الإيراني، وقد سبق وصول فانس حضور مبعوث الرئيس الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر على متن طائرة أخرى لتعزيز الزخم التفاوضي الأمريكي.

في المقابل يتمركز الوفد الإيراني رفيع المستوى الذي يضم رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي ومحافظ البنك المركزي في قلب المنطقة الحمراء بالعاصمة، حيث تجري التحضيرات لعقد سلسلة من اللقاءات المنفصلة والتمهيدية مع رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، على أن يتم تحديد موعد الحوار المباشر بين واشنطن وطهران لاحقاً بناءً على ما ستسفر عنه هذه المباحثات من تفاهمات حول الشروط المسبقة، وسط مؤشرات تتحدث عن إمكانية تمديد الهدنة المؤقتة الحالية إذا ما ظهرت بوادر إيجابية خلال ساعات المساء.

وعلى صعيد الملفات الشائكة أكد مسؤول إيراني رفيع أن الولايات المتحدة أبدت موافقة مبدئية على الإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة في قطر وبنوك دولية أخرى، لكنها ربطت تنفيذ هذه الخطوة بضمانات أكيدة للمرور الآمن عبر مضيق هرمز قبل الدخول في أي اتفاق سلام شامل، بينما يصر الجانب الإيراني على أن أي اتفاق حقيقي يجب أن يضمن حقوق طهران في تخصيب اليورانيوم ويرفع العقوبات الغربية المفروضة عليها، معبراً في الوقت ذاته عن رغبته في التوصل لحل رغم استمرار أزمة الثقة العميقة مع الإدارة الأمريكية.

تأتي هذه التحركات الدبلوماسية المتسارعة تحت رعاية باكستانية حثيثة لإنهاء تداعيات المواجهة العسكرية التي اندلعت في فبراير الماضي واستمرت لأسابيع، وفي ظل ضغوط سياسية يمارسها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي يلوح بخيار العودة إلى التصعيد الحربي في حال تعثر المسار الدبلوماسي، بينما تظل نقاط الخلاف الجوهرية متمثلة في صراع الإرادات حول أمن الملاحة الدولية في مضيق هرمز وطموحات إيران النووية التي تقابل برفض أمريكي قاطع.