(تعز) – “صحيفة الثوري”:
شيّعت حشود كبيرة من المواطنين، اليوم الجمعة، في مدينة تعز، جثمان الطفل أيلول عيبان السامعي (11 عاماً)، في أجواء سادها الحزن، وذلك عقب العثور عليه متوفياً بعد أن جرفته السيول الناتجة عن الأمطار الغزيرة.
وأُقيمت الصلاة على جثمان الطفل في جامع السعيد، بحضور آلاف المشيعين الذين عبّروا عن بالغ حزنهم وتعاطفهم مع أسرة الفقيد، قبل أن ينطلق موكب التشييع إلى مقبرة الشهداء، حيث وُوري جثمانه الثرى.
وكانت فرق الدفاع المدني، بمساندة عشرات المواطنين، قد عثرت صباح الجمعة على جثمان الطفل في سد العامرية شمالي المدينة، بعد نحو 18 ساعة من عمليات بحث متواصلة بدأت منذ مساء الخميس، إثر فقدانه في مجرى السيول.
وبحسب مصادر محلية، فقد جرفت السيول الطفل أثناء عودته من المدرسة في حي الكوثر بمديرية القاهرة، قبل أن يُعثر عليه في مجرى السائلة قرب السد، في حادثة مأساوية أثارت موجة واسعة من الحزن والتعاطف في أوساط المجتمع.
وشهدت مراسم التشييع حضوراً شعبياً لافتاً، حيث دعا المشيعون الجهات المعنية إلى اتخاذ إجراءات عاجلة للحد من مخاطر السيول الموسمية، وتوفير حلول عملية لحماية السكان، خصوصاً في المناطق المعرّضة لتدفق المياه.
وتحوّلت حادثة الطفل أيلول إلى قضية رأي عام، في ظل تكرار حوادث الغرق خلال موسم الأمطار، وما تسببه من خسائر بشرية ومادية، وسط مطالبات بتعزيز البنية التحتية واتخاذ تدابير وقائية للحد من هذه الكوارث.

