صحيفة الثوري- وكالات
في تحول دراماتيكي نزع فتيل مواجهة إقليمية شاملة، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الأربعاء، التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار مع إيران لمدة أسبوعين، واصفاً النتائج بأنها “نصر كامل وشامل بنسبة 100%”. يأتي هذا الاتفاق بعد ضغوط عسكرية واقتصادية بلغت ذروتها بتهديدات أمريكية بشن هجمات مدمرة على قطاع الطاقة الإيراني.
وفي أول تصريح له عقب الإعلان، أكد ترامب في مقابلة مع “فرانس برس” أن واشنطن انتزعت تنازلات جوهرية، مشدداً على أن قضية اليورانيوم المخصب سيتم التعامل معها “على أكمل وجه”، وقال: “ما كنت لأوافق على هذه التسوية لولا ضمان معالجة الملف النووي”.
كما ألمح ترامب إلى دور صيني محوري في دفع طهران نحو طاولة المفاوضات، مشيراً إلى أنه سيناقش أبعاد هذا الملف مع الرئيس شي جين بينغ خلال زيارته المرتقبة لبكين في مايو المقبل.
من جانبه، أصدر مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بياناً أيد فيه قرار تعليق الضربات لمدة أسبوعين، لكنه وضع شروطاً حازمة تتضمن:
1. الفتح الفوري والمستدام لمضيق هرمز.
2. وقف كافة الهجمات الإيرانية ضد المصالح الأمريكية والإسرائيلية.
3. تحييد التهديد الصاروخي والنووي.
كما شدد نتنياهو على أن هذه الهدنة “لا تشمل لبنان”، في إشارة واضحة لاستمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية ضد أهداف تابعة لحزب الله هناك.
وفور إعلان الهدنة، أعلنت الفصائل المسلحة في العراق تعليق عملياتها في المنطقة لمدة أسبوعين، بعد أيام شهدت مئات الهجمات بالمسيرات والصواريخ.
هذا وتنفست الأسواق المالية الصعداء؛ حيث ارتفعت العقود الآجلة للأسهم الأمريكية، بينما سجلت أسعار النفط تراجعاً حاداً بعد أن هدد إغلاق مضيق هرمز بدفع الاقتصاد العالمي نحو الركود.
سبق إعلان الهدنة تصعيد عسكري عنيف؛ حيث شنت القوات الأمريكية والإسرائيلية غارات مكثفة استهدفت البنية التحتية الإيرانية، شملت جسوراً ومطارات ومصانع بتروكيماويات، بالإضافة إلى منشآت تصدير النفط في جزيرة خارك .
هذا الضغط العسكري هو ما دفع الأمور نحو التسوية المفاجئة، بعد ساعات فقط من تحذير ترامب من “فناء حضارة بأكملها” وتمثل هذه الهدنة نافذة دبلوماسية مدتها 14 يوماً لاختبار نوايا طهران، وسط ترقب دولي لما ستسفر عنه المفاوضات حول التفاصيل التقنية للملف النووي والملاحة الدولية.


