آخر الأخبار

spot_img

‏في انتظار البرابرة

صحيفة الثوري – ثقافة وفكر:

للشاعر اليوناني – الإسكندري/ قسطنطين كفافيس ( 1863- 1933).

 ترجمة سعدي يوسف:

ما الذي ننتظر، في الساحة، مزدحمين؟

البرابرة سيصلون اليوم.

ولِمَ مجلس الشيوخ معطل؟

الشيوخ لا يشترعون القوانين

فلمَ هم جالسون هناك إذن؟

لأن البرابرة يصلون اليوم.

أي قوانين سيشترعها الشيوخ الآن؟

عندما يأتي البرابرة، سيسنون هم القوانين .

لِمَ يستيقظ امبرطورنا، مبكراً هكذا؟

ولِمَ يجلس الآن معتلياً عرشه، معتمراً تاجه

عند البوابة الكبرى للمدينة؟

 

لأن البرابرة يصلون اليوم، و الإمبراطور ينتظر استقبال قائدهم.

والحق أنه تهيأ ليوجه إليه خطبة

خلع عليه فيها كل الأسماء والألقاب.

 

لمَ خرج قنصلانا معا، والقضاة

بأقبائهم الحمر، و أقبائهم المزركشة؟

لم هذه الأساور، وكل هذا الحجر الكريم,

كل الخواتم ذات الزمرد المتألق؟

لمَ يحملون اليوم صولجاناتهم الثمينة؟

ذات المقابض الفضة، والنهايات الذهب؟

 

لأن البرابرة سيصلون اليوم

وأشياء كهذه تدهش البرابرة.

 

لمَ لمْ يأت الخطباء، المفوهون، هنا، كالعادة

ملقين خطبهم، قائلين ما ينبغي أن يقولوا؟

 

لأن البرابرة سيكونون اليوم، هنا

وهم يسأمون البلاغة و الفصاحة.

 

لمَ هذا الضيق المفاجئ، والاضطراب؟

لمَ غدت عابسة وجوه القوم؟

لمَ تخلو الشوارع و الساحات، سريعاً؟

والكل يعود إلى داره، غارقاً في الفكر؟

 

لأن الليل قد هبط، ولم يأت البرابرة،

ولأن أناساً قدموا من الحدود

وقالوا أن ليس ثمة برابرة.

 

والآن … ماذا نفعل بدون برابرة؟

لقد كان هؤلاء نوعاً من حل.