(اليمن) – “صحيفة الثوري”:
سجّلت الموانئ الواقعة ضمن نطاق سيطرة الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً انخفاضاً ملحوظاً في حجم واردات الوقود والمواد الغذائية خلال الشهرين الأولين من العام الجاري، لتبلغ أدنى مستوياتها خلال السنوات الثلاث الأخيرة.
وأوضح برنامج الغذاء العالمي في تقرير حديث حول حالة الأمن الغذائي في اليمن، أن إجمالي الواردات عبر موانئ عدن والمكلا بلغ نحو 326 ألف طن متري خلال شهري يناير وفبراير 2026.
وبيّن التقرير أن هذه الكمية تمثل تراجعاً بنسبة 39% مقارنة بالفترة نفسها من العام 2025، التي سجلت 533 ألف طن، كما انخفضت بشكل طفيف بنسبة 0.6% مقارنة بالفترة ذاتها من العام 2024، التي بلغت فيها الواردات 328 ألف طن.
وفيما يتعلق بواردات الوقود، أشار التقرير إلى أنها بلغت نحو 84 ألف طن متري، بانخفاض قدره 7% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، و40% مقارنة بعام 2024، ما يعكس تراجعاً ملحوظاً في إمدادات الطاقة.
أما واردات المواد الغذائية، فقد وصلت إلى 242 ألف طن متري، مسجلة انخفاضاً بنسبة 45% على أساس سنوي مقارنة بعام 2025، لكنها في المقابل تمثل زيادة بنسبة 28% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024.
ولفت التقرير إلى استقرار أسعار البنزين والديزل في مناطق سيطرة الحكومة خلال شهر فبراير الماضي عند مستويات الشهر السابق، مع تسجيل انخفاض سنوي يتراوح بين 23% و26%. وأرجع ذلك بشكل رئيسي إلى تحسن قيمة العملة المحلية، الأمر الذي ساهم أيضاً في خفض تكاليف النقل وتراجع الحد الأدنى لسلة الغذاء بنسبة 26% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وأكد البرنامج أن احتياطيات القمح الحالية في اليمن تكفي لتغطية الاحتياجات لأكثر من ثلاثة أشهر، إلا أنه حذر من تداعيات التوترات الإقليمية وارتفاع تكاليف الشحن البحري، حيث فرضت بعض خطوط الملاحة رسوماً إضافية تقدر بنحو 3 آلاف دولار للحاوية الواحدة لتغطية مخاطر الحرب.
وشدد التقرير على أهمية المراقبة المستمرة للأسواق خلال الفترة المقبلة، نظراً لاحتمال انعكاس هذه المتغيرات على أسعار السلع الأساسية، بما قد يؤدي إلى ضغوط تصاعدية على المستوى الوطني.

