(عدن) – “صحيفة الثوري”:
أعلنت إدارة أمن العاصمة المؤقتة عدن استمرار جهودها المكثفة لكشف ملابسات جريمة اغتيال الدكتور عبدالرحمن الشاعر، مدير مدارس النورس الأهلية، مؤكدة تحقيق تقدم ملموس في مسار التحقيقات منذ اللحظات الأولى لوقوع الجريمة، وذلك وفق ما نشر في الحساب الرسمي لإدارة أمن عدن في الفيسبوك.
وأوضحت الإدارة أن الأجهزة الأمنية باشرت أعمال التحري والتعقب بشكل عاجل، ونفذت عمليات استخباراتية دقيقة وموسعة أسفرت عن نتائج نوعية خلال فترة زمنية قياسية، تمثلت في ضبط أربعة متهمين رئيسيين في عمليات متفرقة، وتحديد موقع السيارة المستخدمة في تنفيذ الجريمة والتحفظ عليها، إلى جانب ضبط أحد الأسلحة التي استُخدمت في العملية.
وبيّنت أن عملية ضبط المتهمين جرت عبر تنسيق أمني مشترك، حيث أُلقي القبض على المتهم الأول في مديرية الشيخ عثمان، فيما تم ضبط المتهم الثاني في محافظة أبين بعد إيفاد قوة أمنية من عدن بالتنسيق مع شرطة أبين. كما تم تحديد موقع المتهم الثالث في مديرية مودية وضبطه من قبل قوات الطوارئ بأمن أبين عقب عملية رصد نفذتها أجهزة أمن عدن، في حين جرى ضبط المتهم الرابع بالتعاون مع اللواء الثالث دعم وإسناد، في إطار تكامل الجهود بين الوحدات الأمنية.

وكشفت نتائج التحقيقات الأولية أن الجريمة تقف خلفها خلية إجرامية منظمة كانت تخطط لاستهداف عدد من الدعاة وأئمة المساجد، بعد تنفيذ عمليات رصد ومراقبة مسبقة، الأمر الذي يعكس خطورة هذا النشاط الإجرامي واتساع نطاقه.
وأضافت أن التحقيقات قادت أيضاً إلى الكشف عن خلية أخرى مرتبطة بالقضية، حيث تم ضبط عدد من عناصرها، فيما تتواصل الجهود لاستكمال تفكيك الشبكة الإجرامية وكشف كافة امتداداتها.
وأكدت إدارة أمن عدن استمرار ملاحقة بقية العناصر الفارة، مشددة على أنها لن تدخر جهداً في ضبطهم وتقديمهم للعدالة لينالوا جزاءهم وفقاً للقانون.

وطمأنت إدارة أمن عدن أسرة المجني عليه وكافة المواطنين بأن القضية تحظى باهتمام بالغ، وأن العدالة ستأخذ مجراها بحق جميع المتورطين.
وأشارت إلى أن ما تم الإعلان عنه يأتي في إطار اطلاع الرأي العام على مستجدات القضية، مؤكدة أنها ستكشف عن مزيد من التفاصيل لاحقاً فور استكمال إجراءات التحقيق.
وفي ختام البيان، دعت إدارة الأمن وسائل الإعلام والناشطين إلى تحري الدقة والمسؤولية، والاعتماد على المصادر الرسمية، محذرة من نشر معلومات غير دقيقة قد تؤثر سلباً على سير التحقيقات أو تمنح مؤشرات يستفيد منها المتهمون الفارون.

