آخر الأخبار

spot_img

سلوى العمر والخاطر

صحيفة الثوري – ثقافة وفكر:

رفاء مروان العبسي

أمي، يا من كنتِ دائماً السد المنيع أمام تلك العواصف التي حاولت بعثرة طمأنينتي، ممتنة لكِ بعمق لا تسعه الحروف. ممتنة لكل تضحية عظيمة قمتِ بها في خفاء، لم يعرف عنها أحد سواكِ، ولم تنتظري عليها جزاءً ولا شكوراً. شكراً لكل درس علمتني إياه، غرس فيّ القوة وجعلني أكثر قيمة وعزة أمام الآخرين، وشكراً لكل الأمل وكل الحب الذي سكبتهِ في طريقي لأكون ما أنا عليه اليوم.

إن الأمهات في حياتنا هنّ “الفرص الضائعة” والاعمال المؤجلة التي قد يسرقنا الوقت عنها دون أن نشعر؛ فلا تتركوا مشاغل الحياة تلهيكم عن أعظم باب من أبواب الجنة مفتوح أمامكم الآن. اغتنموا وجودها، استنيروا بنور وجهها، وأضيفوا البركة إلى تفاصيل يومكم بدعائها الذي يذلل الصعاب، فالحياة بلا أم هي ركض في تيهٍ لا ينتهي،

الحياة معها هي بستان يزهر مهما قست الفصول.

وإلى كل أم على وجه الأرض، أنتِ يا صانعة الأجيال، شكراً لأنكِ أثرتِ في هذا المجتمع بصبركِ وإلهامكِ، وشكراً لأنكِ بقلبكِ الكبير تجعلين العالم مكاناً أفضل وأكثر حناناً للعيش. إليكِ تنحني كلمات الامتنان إجلالاً: دمتِ لنا فخراً، ودمتِ شمسنا التي لا ينطفئ نورها مهما طال الزمان.

أمي وكل أم أنتن الوطن الذي لا يزول