صحيفة الثوري- وكالات
مع دخول المواجهة العسكرية بين إيران من جهة، وإسرائيل والولايات المتحدة من جهة أخرى، يومها السابع والعشرين، شن الجيش الإسرائيلي موجة ضربات عنيفة وواسعة النطاق استهدفت البنى التحتية للنظام الإيراني في مختلف أنحاء البلاد، بما في ذلك استهداف مركز للبحث والتطوير مرتبط ببرنامج الغواصات العسكرية في مدينة أصفهان، وعشر غارات طالت حي آزادشهر شمالاً.
وبالتزامن مع ذلك، اهتزت مدينة “مشهد” الاستراتيجية فجر اليوم الخميس على وقع غارات شنتها قاذفات أمريكية واستهدفت مطار المدينة ومواقع حيوية أخرى، في حين أعلن قائد القيادة المركزية الأمريكية، براد كوبر، تنفيذ أكثر من 10 آلاف ضربة منذ بدء العمليات في فبراير الماضي، مؤكداً تراجع قدرات إيران الصاروخية بنسبة 90%.
في المقابل، ردت طهران بإطلاق صواريخ باليستية ومسيرات استهدفت القدس ووسط إسرائيل، حيث دوت صافرات الإنذار في صفد والجولان، وسجلت إصابات مباشرة برؤوس متفجرة في “بيتح تكفاه” و”كفر قاسم”.
وعلى الصعيد الميداني، كشفت تقارير عن استعدادات إيرانية مكثفة وتلغيم لجزيرة “خارك” النفطية تحسباً لغزو بري أمريكي محتمل، تزامناً مع تحذيرات رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف من سقوط جزر إيرانية، وتأكيد وزير الخارجية عباس عراقجي أن مضيق هرمز سيبقى مغلقاً أمام “الأعداء”، مشدداً على أن طهران لن تنهي الحرب إلا بشروطها الخاصة التي تضمن عدم تكرار العدوان.
سياسياً، احتدمت لغة التهديد مع وعيد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفتح “أبواب الجحيم” على طهران ما لم تقبل باتفاق ينهي الحرب، مدعياً وجود محادثات سرية يخشى المفاوضون الإيرانيون الإعلان عنها خوفاً من التصفية الداخلية. ورغم نفي طهران لوجود مفاوضات مباشرة ورفضها لـ “الشروط الـ 15” المسربة، أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولاين ليفيت، أن ترامب مصمم على توجيه ضربات أقوى إذا لم تدرك إيران واقع هزيمتها العسكرية، متمسكاً بشروطه الأساسية التي تشمل تفكيك البرنامج النووي والصاروخي، ووقف دعم الأذرع الإقليمية، وتأمين الملاحة الدولية في مضيق هرمز.


