آخر الأخبار

spot_img

تصعيد غير مسبوق في الشرق الأوسط مع دخول المواجهة يومها الرابع عشر

صحيفة الثوري – تقارير

(خـــاص) — تشهد منطقة الشرق الأوسط تصعيداً عسكرياً واسعاً مع دخول المواجهة بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة يومها الرابع عشر، في ظل قصف متبادل طال عدداً من العواصم والمدن في المنطقة، وتزايد المخاوف من اتساع رقعة الحرب إقليمياً.

وشنت القوات الأمريكية والإسرائيلية موجة غارات واسعة على مواقع داخل إيران، استهدفت مقار وقواعد للحرس الثوري في طهران وشيراز والأهواز، إضافة إلى منشآت مرتبطة ببرامج الصواريخ الباليستية ومواقع أبحاث نووية. وأعلن البنتاغون أن إجمالي الأهداف التي تم ضربها داخل إيران منذ بداية العمليات تجاوز 15 ألف هدف.

وفي السياق ذاته، أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية رصد مكافأة تصل إلى 10 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات تقود إلى المرشد الإيراني مجتبى خامنئي ومسؤولين بارزين في الحرس الثوري، في إطار برنامج “مكافآت من أجل العدالة”.

في المقابل، أطلقت إيران عشرات الصواريخ الباليستية باتجاه مناطق في إسرائيل، بينها تل أبيب والقدس، بعضها مزود برؤوس حربية انشطارية. وأفادت تقارير إسرائيلية بتضرر نحو 200 مبنى في تل أبيب وضواحيها نتيجة الشظايا الصاروخية، فيما أُصيب عشرات الأشخاص في مناطق شمال البلاد، ليرتفع إجمالي عدد المصابين منذ بدء الحرب إلى نحو 2,975 شخصاً وفق وزارة الصحة الإسرائيلية.

كما شهدت الجبهة اللبنانية تصعيداً عسكرياً، حيث شن الطيران الإسرائيلي غارات على مناطق في بيروت والبقاع الأوسط، بينها منطقة بر الياس، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى. في المقابل أعلن حزب الله تنفيذ عدة عمليات صاروخية استهدفت مواقع عسكرية إسرائيلية في شمال البلاد. وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية أن حصيلة الضحايا منذ الثاني من مارس بلغت 773 قتيلاً و1,933 جريحاً.

وامتد التوتر إلى دول الخليج العربي، حيث أعلنت السعودية اعتراض وتدمير 38 طائرة مسيّرة كانت متجهة نحو منشآت حيوية. كما أعلنت الإمارات اعتراض 7 صواريخ باليستية و27 طائرة مسيّرة، مع تسجيل أضرار محدودة نتيجة سقوط حطام إحدى الطائرات المسيّرة في إمارة الفجيرة.

وفي سلطنة عُمان، قُتل شخصان من الوافدين وأصيب آخرون جراء سقوط طائرة مسيّرة في ولاية صحار، فيما اندلعت حرائق في خزانات وقود بميناء صلالة. كما أعلنت البحرين اعتراض عدد كبير من الصواريخ والطائرات المسيّرة خلال الأيام الماضية مع استمرار حالة الاستنفار.

وشهدت الساحة العراقية حوادث مرتبطة بالتصعيد، إذ أعلنت القيادة المركزية الأمريكية مقتل أربعة عسكريين أمريكيين في تحطم طائرة تزوّد بالوقود غرب العراق، فيما قُتل جندي فرنسي وأصيب آخرون في هجوم بطائرة مسيّرة استهدف قاعدة قرب أربيل.

وفي التطورات البحرية، أعلن الحرس الثوري الإيراني استهداف حاملة الطائرات الأمريكية “أبراهام لينكولن”، في حين سمحت طهران لسفينة تركية بالمرور عبر مضيق هرمز في خطوة وصفت بأنها إشارة دبلوماسية تجاه أنقرة. كما أعلنت تركيا اعتراض صاروخ باليستي إيراني دخل مجالها الجوي خلال التصعيد.

سياسياً، أجرى الرئيس المصري اتصالاً بنظيره الإيراني مسعود بزشكيان دعا خلاله إلى وقف التصعيد، مع إدانة استهداف دول الخليج والأردن والعراق. وفي الوقت نفسه حذرت منظمات دولية من تداعيات اقتصادية وإنسانية واسعة، مع ارتفاع أسعار الطاقة عالمياً وتزايد المخاوف من اضطراب سلاسل الإمداد الغذائية في المنطقة.

ويأتي هذا التصعيد في وقت تتزايد فيه التحذيرات الدولية من اتساع نطاق الحرب، وسط استمرار الضربات المتبادلة وغياب مؤشرات واضحة على قرب التهدئة.

اقرأ أيضًا

آخر الأخبار

spot_img